عَلَى مِثْلِ يَوْمِ الطَّفِّ يَطَّرِدُ الوَجدُ، وَمَا لِرَزَايَا السِّبطِ عَدٌّ وَلَا حَدُّ، أَطَلَّ عَلَى الدُّنيَا خُطُوبًا وَمَصرَعًا، وَأَقبَلَتِ الأَهْوَالُ مِنْ خَلفِهِ تَعدُو، تَجَرَّعَ وَجهُ الرَّملِ مِنْ هَاطِلِ الدِّمَا، فَعَادَ وَمِنْ حَرِّ النُّحُورِ لَهُ وَقْدُ
عَلَى قَلْبِكِ المَجْمُورِ يَا بَضْعَةَ الزَّهْرا، تُصَلِّي الرَّزَايَا السُّودُ فِي حالِكِ المَسْرَى، وَيَبْكِي عَلَيْكِ الطَّفُّ وَالنَّهْرُ وَالفَلَا، وَيَزفُرُ قلبُ الرَّمْلِ لَوْعَتَهُ الحَمْرَا، فَدَيْتُكِ كَمْ يَجثُو عَلَى رُوحِكِ الأَسَى، فَهَلْ نَالَتِ الأَحْزَانُ مِنْ زَيْنَبَ الكُبْرَى؟
فَرَشُوا جِرَاحَكَ فَوْقَ عَرْصَةِ كَربَلَا، عُريَانَ يَندُبُكَ الصَّعِيدُ مُزَمَّلَا، وَعَدَوْا عَلَيكَ فَكُنتَ نَهْبَ حَوَافِرٍ، حَتَّى تَنَاهَبَكَ الْجِهَاتُ مِنَ الْفَلَا، وَغَدَتْ تُكَفِّنُكَ الرِّمَالُ وَإِنَّمَا، أَمْسَيْتَ مِنْ عَطَشِ الوَرِيدِ مُغَسَّلَا، وَعَلَى خِبَاكَ أَغَارَ جَيْشُ عَدَاوَةٍ، فَأَرَاعَ أَفْئِدَةَ النِّسَاءِ وَأَذْهَلَا
وَجَاءَ إِلَى تَلَعَاتِ الطُّفُوفِ، وَقَدْ أَصْبَحَتْ بِالدِّمَا مِرْجَلَا، كَئِيبًا يَطُوفُ بِتِلْكَ الشُّمُوسِ، وَيَنْدُبُ أَحْبَابَهُ مُعْوِلَا، وَكَانَ بَنُو أَسَدٍ يَرْقُبُونَ، وَقَدْ لَمَحُوا فَارِسًا مُقْبِلَا، وَرَاحَ يَخُطُّ عُيُونَ التُّرَابِ، كَأَنَّ الثَّرَى مُصْحَفٌ فُصِّلَا
فَرَشُوا جِرَاحَكَ فَوْقَ عَرْصَةِ كَربَلَا، عُريَانَ يَندُبُكَ الصَّعِيدُ مُزَمَّلَا، وَعَدَوْا عَلَيكَ فَكُنتَ نَهْبَ حَوَافِرٍ، حَتَّى تَنَاهَبَكَ الْجِهَاتُ مِنَ الْفَلَا، وَغَدَتْ تُكَفِّنُكَ الرِّمَالُ وَإِنَّمَا، أَمْسَيْتَ مِنْ عَطَشِ الوَرِيدِ مُغَسَّلَا، وَعَلَى خِبَاكَ أَغَارَ جَيْشُ عَدَاوَةٍ، فَأَرَاعَ أَفْئِدَةَ النِّسَاءِ وَأَذْهَلَا
هُوَ السِّبْطُ نُورُ اللَّهِ فِي حَالِكِ الدُّجَى، وَخِدْرٌ حَوَى الْحَوْرَاءَ تَسْبِيحَةَ اللُّطْفِ، وَمِحْرَابُ أَبْرَارٍ وَمَسْرَى تَهَجُّدٍ، وَأَنْفَاسُ مُشْتَاقِينَ ذَابَتْ مِنَ اللَّهْفِ، تَلَاقَوْا وَلِلْأَرْوَاحِ مُدَّتْ مَعَارِجٌ، لَعَلَّ مِنَ الْأَوْرَادِ وَالذِّكْرِ تَسْتَكْفِي، لَهُمْ كَدَوِيِّ النَّحْلِ نَوْحٌ وَلَوْعَةٌ، وَشَوْقٌ إِلَى الْجَنَّاتِ دَانِيَةِ الْقَطْفِ
تَبَلَّجَ فِي كَرْبَلَا أَكْبَرَا، فَكَانَ لِسَادَتِهِ مَظْهَرَا، عَلِيُّ هُدًى قَدْ نَمَاهُ الْحُسَينُ، إِلَى جَدِّهِ الْمُصْطَفَى مَفْخَرَا، وَكَانَ عَلِيًّا بِسُوحِ الْوَغَى، يَلُفُّ الصُّفُوفَ كَلَيْثِ الشَّرَى، وأَشْبَهَ سَيِّدَهُ الْمُجْتَبَى، وَكَانَ حَرِيًّا بِنَارِ الْقِرَى
أَسْفَرَ فِي أَنْوَارِهِ كَوْكَبَا، رَيْحَانَةً لِلْحَسَنِ الْمُجْتَبَى، وَلَاحَ فِي أَبْرَادِهِ مُشْرِقاً، يَقْطُرُ مِنْ خَدَّيْهِ مَاءُ الصِّبَا، أَرَقُّ مِنْ زَهْرِ الرُّبَى قَاسِمٌ، وَأَيْنَ مِنْ عَيْنَيْهِ زَهْرُ الرُّبَى، جَمَالُهُ الْآسِرُ مِيرَاثُهُ، مِنْ سَادَةِ النَّاسِ وَأَهْلِ الْعَبَا
زَمَّ السِّقَاءَ وَشَدَّ فِيهِ لِوَاهُ، وَعَلَى المُهَنَّدِ عَزْمَهُ وَإِبَاهُ، مَاضٍ يَمُدُّ إِلَى الحُسَيْنِ ضَرَاعَةً، وَيُرِيقُ بَيْنَ يَدَيْ أَخِيهِ شَجَاهُ، وَهُنَاكَ حَيْثُ خِبَاهُ يَلْتَهِبُ الظَّمَا، فَيَضِجُّ مِنْ عَطَشِ الصِّغَارِ خِبَاهُ، كُلٌّ حُشَاشَتُهُ الصَّغِيرَةُ جَمْرَةٌ، وَمِنَ التَّلَهُّفِ كَانَ يَفْغَرُ فَاهُ
كَالوَحْيِ مِنْ أُفُقِ الوَصِيِّ تَنَزَّلَا، وَزَهَا فَأَسْرَجَهُ الحُسَيْنُ بِكَرْبَلَا، هُوَ شَيْخُ أَلْوِيَةِ الفِدَاءِ مَهَابَةً، وَإِلَى عُلَاهُ نَمَا المَفَاخِرَ وَالعُلَا، بَطَلٌ تَفَرَّدَ مِنْ صَوَارِمِ حَيْدَرٍ، فَتَلَاهُ بَيْنَ ذَوِي اليَقِينِ مُفَضَّلَا، عَرَكَ الحُرُوبَ فَكَانَ سَيْفًا مُصْلَتًا، مَا انْفَكَّ يَخْتَطِفُ الكُمَاةَ مُجَلْجِلَا
ماضٍ وقِبلتُهُ الطّفوفُ لِقاءَ، يَطوي الطّريقَ هُدًى صباحَ مَساءَ، يَسري فتلتحِفُ الهوادِجُ وَحشةً، والسّبطُ يُسرِجُ في الظّلامِ بَهاءَ، والظّعنُ يَقرأُ في القِفارِ مَنازِلًا، حَتّى يخُطَّ على الطّفوفِ سَماءَ، رَكبٌ ورائدُهُ الحُسينُ وإنّما، قَرأ الرّحيلَ عِبادةً وفَناءَ
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
نتائج المواجهة مع الأعداء.. ما الذي ينطبق علينا اليوم؟ (2)
السيد عباس نور الدين
الإمام الحسن المجتبى: معزّ المؤمنين
حسين حسن آل جامع
فيوض العودة
زهراء الشوكان
باسم الحسين؛ وجدت الله في قلبي
محمد أبو عبدالله
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
لقد حرمني الشّعر!
أحمد الرويعي
أسباب الحبّ
حبيب المعاتيق
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
(رسائل إلى المدن التي تسكنني) جديد الكاتبة نازك الخنيزي
نادي (وسم) الثّقافيّ يناش رواية خليل الفزيع (بلال وبعض التّفاصيل)
محمد سليس: طريقة التأثير على الفرد أو المجتمع
المرحوم الحاج سعيد العسيّف: حارس حرفة السّلال التّراثيّة
(خواطر طارئة): جديد الكاتبة خيريّة الحكيم
(بين مضامير الحياة وتضاريس الذات): جديد الكاتب الدكتور محمد عبدرب النّبي
عبّاس الحايك: دوافع الكتابة عند بعض الكتاب الناجحين
زكي السالم: إن كنت أديبًا مبدعًا فاحذر هذا الشّرَك
السّفسيف الـحساويّ، حلوى تراثيّة من قلب واحة الأحساء
الطّراز المنيف في أحوال القطيف