يبيّن (ريتشارد رورتي)، الفيلسوف الأميركي المعاصر، في زحام السجال حول المهمة الأميركية، أن (فن تكوين الحقائق أهم من امتلاك الحقائق)… لكن سيأتي من يأخذ بمقالة رورتي أخذ اليقين، ليجعل من الفوضى المبثوثة في عوالم ما بعد الحرب الباردة، فنّاً لتكوين الحقائق، والسياسات، وأنظمة القيم.
والكائنُ الإنسانيُّ منحكمٌ في معرفته إلى الفيض المقدَّس الذي منه يتنزَّل العلم الهادي على العقول والقلوب. فإنَّ طبيعة الإدراكات والأفهام المتعلِّقة بالكون هي ذات صلةٍ وطيدةٍ بمدى سعة الوجود الإنسانيِّ، بحيث يستطيع الإنسانُ التعرُّفَ على الموجودات بمقدار سعته العقليَّةِ والنفسيَّة. فالكون اللَّامتناهي له مراتبٌ وأطوارٌ يمكن لكلِّ إنسانٍ أن يتعرَّفها بمدى قابليَّته للمعرفة.
لا نجد في محراب الأسماء الإلهيَّة إلَّا ما له دلالة على الفعل والإنشاء. من أجل ذلك، ما عاد جائزًا في معرض التأصيل لفينومينولوجيا الغيب أن يوصف الفاعلُ المنشئُ إلَّا بما يليق بحضرته المقدَّسة من وصف. ولقد كان علينا أن نسمّيه بما سمَّى ذاته من أسمائه الحسنى
وإذ نتحرَّى ما تستجليه دلالة المصطلح، نرانا بإزاءِ زوجيَّةٍ ضدِّيَّةٍ غالبًا ما يكون الِّلقاء بين طرفيها انفتاحًا على حقيقة مُفارِقة. المقصودُ من هذا، اختبار واستكشاف إمكانِ شهود العقل على ذات الشيء ومظهرهِ بوصفهما أمرًا واحدًا. ولأنَّنا في مُنفسحِ التنظير لظاهريَّات الغيب، فبالإمكان النظر إلى مفارقاتها كحقيقةٍ واحدةٍ مشهودٍ عليها بالعقل.
سوف يبدو أمراً مفارقاً وغير مألوف أن يُقارب الذكاء الصناعي من أرض الفلسفة. وسيرتفع منسوب الإحساس بالمفارقة حين يتصل الأمر بالتساؤل حول المشروعية العلمية لمقاربةٍ تريد الجمع بين العلم الذكي والتأمل الميتافيزيقي كحقلين متناظرين يتبدِّيان للوهلة الأولى كما لو كانا على طرفي نقيض.
لا يمكننا التشكيك في مدى نجاح الاقتصادات المبنية على التكنولوجيا.. إلا أن التعرَّف على السمة الجوهرية للرأسمالية النيوليبرالية، ضروري للتمييز بين معرفة علمية مسددة بالفضيلة، وأخرى انحكمت إلى قانون التراكم الذي لا حدّ له للثروة والسلطة. إن ما حصل في الحداثات المتعاقبة كان استعادة الفرضيتين اللتين سبقتا: العلموية والسيطرة على الطبيعة، ثم لينضاف إليهما فرضية أعظم شأنًا في الصعيد الأخلاقي، هي فرضية الامتداد الإمبريالي نحو أرض الغير.
هكذا تمثل الأيديولوجيا لازمة تكوينية للسياسة. ومن دونها لا وجود لفكرة تريد أن تشق سبيلها إلى الفعالية لتصبح جسداً مكتمل الوجود. وقد تكون هذه الرؤية هي التي حدت بعالم الأنتربولوجيا المعروف كلايفور جيرتس إلى وصف الأيديولوجيا بأنها الخارطة الفكرية للكون. أي الكيفية التي نرى إلى الكون من خلالها. أما الحاجات السياسية فليست معطى موضوعياً مجرداً وإنما هي معطى منفرداً، متشخصاً تحكمه قيم ومصالح وعصبيات
ليست الكلمات التي تشكَّل منها الخطاب الأيديولوجي إلا الحقيقة الواقعية لقصد ذلك الخطاب. وذلك على الرغم من ارتدائها أحياناً كسوة كثيفة من الرموز والإشارات. وسنجد ظهورات القصد حين يفلح الفاعل الإيديولوجي في ترتيب المصالحة بين المتناهي واللاَّمتناهي بين الواعي واللاَّشعوري في إطار الواقع المتحدِّد في الزمان والمكان
عند هذه النقطة من رحلة الأيديولوجي في السياسي ينعقد الإشكال حول (فكرة التسيُّد) وجدلية التبادل في تمثُّل هذه الفكرة بين الحاكمين والمحكومين، بين المخاطِب والمخاطَب والأنا والآخر وبين المرسِل بوصفه فاعل والمرسَل إليه بوصفه متلقياً لفعل بينما هو يتهيَّأ لرد معاكس
على شدة ما يبدو في الظاهر من اختصام بين المتناهي واللاّمتناهين وبالتالي ـ وعلى وجه التعيين، بين الأيديولوجيا واليوتوبيا، فإنهما محكومتان بمنطق داخلي واحد. وإذن، لا يمكن النظر إليهما إلاّ كذلك. فالعلاقة الناشئة بينهما ليست علاقة بين طرفين بقدر ما هي تمظهر لجدلية واحدة
التأسيس الَّلاهوتي لفلسفة الحرب (1)
محمود حيدر
وَلَوْ أَنَّهُمْ!!
الشيخ محمد جواد مغنية
{وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى}
الشيخ مرتضى الباشا
أسرار الغيبة والوعد الإلهي (5)
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الندم من وجهة علم الأعصاب، كيف نتعايش معه ونستفيد منه؟
عدنان الحاجي
معنى (كلح) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
الحكم أمانة
الشيخ جعفر السبحاني
حجج منكري إعجاز الرّسول (ص)
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
الغضب نار تأكل صاحبه
السيد عبد الحسين دستغيب
حروب عليٍّ (ع) كانت بأمر الرسول (ص) (2)
الشيخ محمد صنقور
الإمام الصادق: مستودع أسرار العلوم
حسين حسن آل جامع
أفق من الأنوار
زكي السالم
تجلّـيت جلّ الذي جمّـلك
الشيخ علي الجشي
فانوس الأمنيات
حبيب المعاتيق
أيقونة في ذرى العرش
فريد عبد الله النمر
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
خارطةُ الحَنين
ناجي حرابة
هدهدة الأمّ في أذن الزّلزال
أحمد الرويعي
وقف الزّمان
حسين آل سهوان
سجود القيد في محراب العشق
أسمهان آل تراب
(وطويت سبعًا) جديد الشاعر محمود المؤمن
التأسيس الَّلاهوتي لفلسفة الحرب (1)
وَلَوْ أَنَّهُمْ!!
إسلام سلمان الفارسي في قباء
{وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى}
أيّها الـزوجان.. تنـازلا
أسرار الغيبة والوعد الإلهي (5)
الندم من وجهة علم الأعصاب، كيف نتعايش معه ونستفيد منه؟
معنى (كلح) في القرآن الكريم
الحكم أمانة