رأى قدماء الإغريق إلى النظريَّة باعتبارها الخطاب المنطقيَّ لكلِّ معرفة. وفي عهود الحداثة عُرِّفت بأنَّها درسُ طبيعة المعرفة، والإجابةُ على أسئلة أوليَّة رَكَزَت على الإجمال في ثلاثة: ما معنى أن نقول إنَّنا نعرف شيئًا ما.. وكيف نعلمُ أنَّنا نعلم.. ثم ما الذي يجعل المعتقدات المبرَّرة مبرَّرة؟...
ثم إنّ كلّ حقيقةٍ علميّةٍ هي أوليّة وعرضة للتغيرات في الإمساك بالواقع، وفي التعبير عنه تعبيراً كافياً أيضاً. وما ذاك إلاّ لأنّ الحقيقة العلميّة وحقيقة الإيمان لا تنتميان لبعد المعنى نفسه. إذا فُهِمَ ذلك، -كما يقرّر تيليتش- ظهرت الصراعات السابقة بين الإيمان والعلم في ضوءٍ مختلفٍ تماماً. فالصراع في الحقيقة ليس بين الإيمان والعلم، بل بين إيمانٍ وعلمٍ لا يعي كلاهما بعده الصحيح.
مثل هذه الطريقة نجدها في فلسفة ديكارت الذي كان قادراً على التكّلم بلغةٍ عقلانيّة. لكنّه وهو الكاثوليكي الورع، أراد أن يقنع نفسه بوجود خالق للكون مع رفضه العودة إلى معتقدات الكنيسة. ورأى أنّ الشيء الوحيد الذي يمكننا التأكّد منه هو تجربة الشك العقلي في إطار بديهيّته المعروفة (أنا أفكر إذاً أنا موجود).
ما مرَّ يدل على نحوٍ بيِّنٍ كيف استولت الحركة العقلانيّة على حضارة الغرب الحديث، ووضعت كلّ منجزاته في الفلسفة والفكر والتقانة تحت سطوة أجهزتها الأيديولوجيّة. ولقد كان من الطبيعي أن تسفر هذه الديناميّة الاستيلائيّة عن فرضيّتين أطلقهما التقدّم الاستثنائي للعلوم، ثم لتشكِّلا معاً أساساً لـ (نظريّة معرفة) للحداثة الغربية المعاصرة
من أجل هذا عُدَّت فرضيّةُ المخاصمة بين العلم والدين، إحدى أبرز سلالات الحداثة كما هو حال العقلانيّة والعلمانيّة والإلحاد المعرفي. ولسوف يتبيَّن لنا أنّ هذه الفرضيّة لم تكن مجرّد موقفٍ فلسفيٍّ أقام الفِرقة بين عالمين متمايزين، وإنّما لتُعرب عن سيرورةٍ حضاريّةٍ طبعت الروح الغربيّة بطبعها سحابة قرونٍ متصلة.
مثل هذه المعانقة بين ثنائية العدم والوجود سوف تفضي إلى توحيد الوجود الذي حرص ابن عربي على تظهيره من خلال التكامل الذي أجراه بين الوحدة والكثرة، وبين الله والعالم عند التاوية سنجد مفهوم الجلاء هو المعادل لهذه السيرورة التكاملية بين انحاء الكثرة اللامتناهية في الكون.
حين يبوح العارف الواصل بحال من أحواله فلا ينبغي أن نتوقع منه شرحاً عما هو فيه، أو في ما اختبره في نفسه. وقد تكون هذه واحدة من أظهر سمات الأولياء والعارفين ممن رزقوا العلوم الكشفية وما بان لهم من حقائق الغيب. ولئن كان لكل ولي اختبار معنوي، فهو مخصوص به وليس لغيره منه إلى حظ الإخبار اللفظي
لئن كانت هذه هي الرؤية التوحيدية الصوفية التي قوربت في الفكر الغربي الحديث، فسنجد ما يناظر خصائصها الجوهرية في العرفان الإسلامي. فلو كان لنا أن نستجلي هذه الرؤية على وجه الإجمال، فلا مناص من الوقوف أولاً على ما قدمته المدرسة الصوفية حيال التجلِّي كمفهوم ومصطلح، والكيفية التي جرى التعامل معه من خلالها.
في الفضاء المعرفي الغربي جرى النظر إلى التصوف من وجهين متلازمين: الأول بما هو تنظير فلسفي لظاهرة سوسيوتاريخية، والثاني بما هو اختبار معنوي وروحي يكابده الصوفي داخل دين ما أو خارجه، قصد التعرّف على الله. وقد يكون الفيلسوف الألماني المعاصر مارتن هايدغر أحد أكثر أقرانه ممن استطاعوا خرق الجدار الإسمنتي الذي أقامته ميتافيزيقا الحداثة بين الله والعالم.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
عند النّهوض بماذا أجازف؟
محمد أبو عبدالله
كوثر الغيب
حبيب المعاتيق
أيقونة في ذرى العرش
فريد عبد الله النمر
مولد على مفارق الوجود
حسين حسن آل جامع
يعلق الحافر في أضلع الصّدى
أحمد الرويعي
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
نادٍ للخطابة في صفوى: صدقة جارية عن روح الفقيد الشّاب يوسف آل دهيم
العليوات يستعرض أسس الاستقرار والتّفاهم الأسريّ خلال برنامج (لتسكنوا إليها)
جاسم الصّحيح عبر بودكاست (كناية): بين الحضور العربي والمسؤوليّة الأسريّة
حبيب المعاتيق عبر بودكاست (كنّاش): يجب أن يكون هناك محرّض دائم على الكتابة
الشّوكان توقّع ديوانها الشّعريّ الجديد (ممسكة بغص الفردوس)
أن ينسب الخليج إلى مدينة
الدكتورة الجامع خلال برنامج (لتسكنوا إليها): الاستقرار العاطفيّ أوّلاً ثمّ الإنجاب
حبيب المعاتيق عبر بودكاست (كنّاش): الشّعر والضّوء والمعنى الواحد
معارج الشّوق
(فخّ التّوقّعات الصّامتة) محاضرة لآل حسين في جمعيّة العطاء النّسائيّة الأهليّة في القطيف