ليس لدى الأيديولوجي في رحلته أمر غير متناه في لعبته إلاّ المصلحة. لكن هذه الأخيرة لا تقوم إلا ضمن لعبة لها شرائطها وأصولها. لذا لا يستطيع الأيديولوجي أن يرسل خطابه بينما يبقى اللاّمتناهي من كلمات ذلك الخطاب ساكناً في عليائه. فهو لو بقي في محل سكنه ذاك، لاستحال مجرد سديم. فلا مناص من إرادة تنزل لغة اللاّمتناهي إلى الوضع الذي يجعلها طائعة في ميادين الاستخدام.
من صفات ما يجمع الأيديولوجيا إلى الفاعل الأيديولوجي أنها بالنسبة إليه مرآة ذاته، في الحقول المتعددة لأفعاله وأحواله. ومع هذا فلا يملك أن يَكْسَبَ صِفَتَه ما لم يُلقِ رغبته في التجربة. فإنه بذلك يختبر ذاته حين يجعل الفكرة التي يحملها في نفسه عن نفسه، خطاب قوة، إما للإعلان عن هوية كامنة، أو للدفاع عن حقٍّ يتهدَّده خطب جلل.
فإذا تنوَّر العقل بنور القدس واتحد العقل بالقلب، وحصلت البصيرة في القلب، وصار العقل يرى بواسطة القلب، عندها تتفجَّر المعرفة الَّلدنيَّة من الله، وتُفاض المعارف والحقائق الإلهيَّة على قلب السالك، فيشاهدها عيانًا بواسطة قلبه وعقله معًا لجهة الاتحاد والوحدة الحاصلة بينهما، ولكنْ كلٌّ بحسب سعته ومرتبته الوجوديَّة
إذا كان مسعى الفلسفة الأولى العلم بالوجود بما هو موجود بوساطة العقل القياسيِّ، فسيتعذَّر عليها إدراك حقيقة الوجود ومبدأ تجلّيه ومكمن ظهوره. عند هذا المفصل ينفسحُ فضاءُ التمايز والمفارَقة بين الفلسفة بما هي ميتافيزيقا قبْليَّة مشغولة بـ (ظاهر الوجود)، والميتافيزيقا الطامحة إلى العلم بالوجود بذاته، وبالتالي العلم بإيجاد الموجدِ للموجود، وهو ما نسمّيه بـ (علم المبدأ)
يشكِّل الكوجيتو الديكارتيُّ، بالأساس، انعطافةً أبستمولوجيَّةً نحو الأنا، الأمر الذي استلْزَمَ انعطافةً أنطولوجيَّةً تليها انعطافةٌ أبستمولوجيَّة. وفي أيَّة حال، ستؤدّي الأَنَويَّةُ الأبستمولوجيَّةُ والأنانةُ الأنطولوجيَّةُ لـ (الأنا أفكِّر أنا موجود) إلى ولادة أنانيَّة فلسفيَّة تخلد إلى المرئيِّ، وتقطع على نحو جائر مع الماوراء.
في البَدء، والميتافيزيقا موضع جدلٍ حول مشروعيَّتها بين كونها عقلًا وعلمًا، أو محضَ وهمٍ يتراءى في الأذهان. لم يجهر أرسطو ببيانٍ يفيد بأنَّها معرفة لا عقلانيَّة، لكنَّ نظامه الفلسفيَّ سيمتلئ بهذا الحكم حين صرَّح بأنَّ أحدًا لايعرف طبيعة ما لا يوجد، وأنَّ وجود أيِّ شيء كواقع هو مسألة برهان؛ ثمَّ ليقدِّم التجربة على الاستدلال، ولا يرتضي من الاستدلال إلَّا ما يوافق الوقائع المرئيَّة
لم تكن الفلسفة الإسلاميَّة بمنأى عن علم الطبيعة كفضاء مكوِّن لنظامها الميتافيزيقيّ. وإذا كان الفلاسفة المسلمون الأوائل كالفارابي وابن سينا قد اتَّخذوا سيريَّتهم نحو فهم الطبيعة على طريقة المشَّاء برجاء الوصول إلى الماوراء، فسيتخذ ملَّا صدرا الشيرازيُّ دربة مفارقة ليرسم نظرًا مجاوزًا لمنطق عمل الطبيعة عبر أطروحته في الحركة الجوهريَّة.
تضيء لنا هذه المقدِّمات على حقيقة أنَّ النزعة العلميَّة، كانت تنمو بقوَّةٍ في أوروبا ولم يكن نموُّها خارج المسيحيَّة. في مثل هذه الحال، بدت الصورة وكأنَّ البروتستانتيَّة المحتجَّة لاهوتيًّا على إكراهات الكنيسة الكاثوليكيَّة الرومانيَّة، هي التي شرَّعت الباب لنظريَّة العلمنة ولثورتها العلميَّة الشاملة فيما بعد. وسيأتي من روّاد حركة الحداثة -ممن تأثروا بالتأويل البروتستانتي- ليُضفي على هذه الصورة مشروعيّتها العلميّة
لقد شكَّلت الأفكار المتعالية – بما هي المبادئ المسيّرة لعقل السماء – أساس الفلسفة الأفلاطونيَّة. غير أنَّ المقالة الأرسطيَّة ما لبثت أن انقلبت عليها، حتى بدت الصورة وكأنَّ أفلاطون نُزِّل إلى أدنى الأرض. جرَّاء ذلك، سيظهر على نحو صريح، أنَّ فهم الإيقاع الأساسيِّ لفلسفة أرسطو وكوزمولوجيَّته، هو الشرط المسبق لاستيعاب التطوُّر الَّلاحق للفكر الغربيّ.
بظهور العلم الفائق الذكاء، سيكشف الديالكتيك الداخليُّ لهذا العلم حقائق غابت عن العقل الفلسفيِّ من نسخته الإغريقيَّة إلى وقائعه المستحدثة. هذه الحقائق التي أطلقتها الفيزياء الكوانتية سوف تجعل الفلسفةَ أمام حرجٍ عظيم، قوامه الخشية من تقويض أحد أمتن أركانها الأنطولوجيَّة، وهو استحالة التعرُّف على (الشيء في ذاته).
لكن استرجاعنا لأفلاطون اليوم، تسوِّغه فرضيِّتان: الأولى، لأجل ابتعاث تفلسف مستأنف يدور مدار التساؤل عن إمكان قيام ميتافيزيقا تجاوز ما ترسخ من يقينيات منذ الإغريق إلى يومنا الحاضر. والثانية: لأجل التذكير بما غزاه النسيان من الأفلاطونيّة، سواء لجهة نقد مبانيها قديماً وحديثاً، أو لجهة ما يختزنه ميراثها من مفارقات تراكمت عليه الظّنون وسوءات الفهم.
أعظم شهور الله وعيد أحبابه (2)
الشيخ محمد مصباح يزدي
العلم العائد الى وحيه (3)
محمود حيدر
معنى قوله تعالى: {طَائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ}
الشيخ محمد صنقور
غرف من فوقها غرف
الشيخ مرتضى الباشا
أساليب للوالدين لمساعدة أطفالهم على السيطرة على انفعالاتهم وتنظيمها
عدنان الحاجي
ما الفرق بين الرحمانية والرحيمية؟
السيد عادل العلوي
في معنى مرض القلب وسلامته وتفاقمه وعلاجه
السيد محمد حسين الطبطبائي
القوّة الحقيقيّة للإيمان
السيد عباس نور الدين
معنى سلام ليلة القدر
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (نكل) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
عرجت روح عليّ وا أمير المؤمنين
حسين حسن آل جامع
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
كالبرق الخاطف في الظّلمة
أحمد الرويعي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
أعظم شهور الله وعيد أحبابه (2)
العلم العائد الى وحيه (3)
(الكوثر وما يسطرون) كتّاب نقديّ حول تجارب عدد من شعراء منتدى الكوثر الأدبيّ في القطيف
ينبوع الوحدة
معنى قوله تعالى: {طَائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ}
غرف من فوقها غرف
شرح دعاء اليوم السابع والعشرين من شهر رمضان
أساليب للوالدين لمساعدة أطفالهم على السيطرة على انفعالاتهم وتنظيمها
العلم العائد الى وحيه (2)
أعظم شهور الله وعيد أحبابه (1)