متابعات

المركز الرّابع للشّاعر على النّاصر في مسابقة أبي تراب في البحرين

حصل مؤخرًا الشّاعر علي الناصر على المركز الرّابع في مسابقة مهرجانِ أبي تراب، بنسخته الثّامنة عشرة، للعام ألفين وستّة وعشرين، وكانت اللّجنة قد تلقّت ثلاثة وثلاثين نصًّا شعريًّا، لشعراء وشاعرات من داخلِ البحرين وخارجها، كتبوا نصوصهم الشّعريّة، وأبحروا في ذكر خصال الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليه السّلام ومآثره، تحت شعار (العبد الصالح)، وتأهّل منهُمْ خمسة شعراء وهم: محمد مرهون، السيّد علوي الغُريفي، مجتبى التّتّان، علي النّاصر، وأحمد كاظم خضير.

 

وقد حمل نصّ النّاصر العنوان: (طوامير على أهبة البوح)، وجاء فيه: حنانيك، لا زلت أمسك كفّ الغياب، وأهرب من غديَ المستباح إليك، لأحمل ثقل المسافات عنك، وأعبر من جرح (بغداد) طيفًا يرتّب بوح الزّنازين في هدأة النزف، لما تنهّد صوت الملمّات عن لهفة تُجتنى...

 

وقفت ببابك باب الحوائج، أسترق الأمنيات، وكيف أغادر صحنك حيث الخطى، قصة تسكب الغيب في أحجيات التلاقي، وحيث الـ (هناك) تفتشُ في زحمة المشتهى عن هنا...

 

تأمّلتُ سجنك، كنت أهذّب نبض الدّقائق وهي تسافر من آخر العمر حتى تراك وكيف تراك؟ وأنت تؤثّث حزن الدّياجي ببسمتك / الضوء... حين ترجّل طين الحكايات، وهو يدشّن صلصاله بالحقيقة منك، وفيه تبدَّى جمالك هذا بهيَّ السّنا..

طواميرك المتعبات من الصمت، كانت تبوحك ليل نهار، وأنت تناول أرغفة الحبّ للعابرين وتقرأ وسط السجود "ففروا إلى الله" إذ كنت أقرب لله لما دنا...

 

ولحت وخشخشةٌ للسلاسل تومئ للصّبر أن يتحلّى بك الآن أن يتفيأ ظل عباءتك المستفيضة لطفًا وذاك صدى الماوراء يهادنُ جنح الظلام وينشد ذاك المنى...

 

وبين الضلوع هنا (ابن سويد) يطمئنُ خوف المساءات، يكتب للعاشقين تراتيله الحائرات، فتنصت هذي السماء وترتقب الأرض هذا الحنين وجسر الرصافة يفتح - للحاملين ضياه - يديه ولم يدرِ قلبٌ له بالذي أحزنا..

 

أخفّف وطء اشتياقي.. أعرني انتباهك يا موت ثمة خلف الدقائق يسكن رعب انتظار يسافر في الوقت عشرين حُلمًا (وموسى بن جعفر) يكتب للغد أوّل سطر من الكبرياء ليودعه في الضمائر ما أمكنا

 

سلامًا عليه... على سابع الجرح متقدًا بالإباء، وما أضمر الحب منه وما أعلنا...

 

 

 

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد