مقالات

نوح هذه السفينة هو الإمام المهدي (عج)

الإمام الخامنئي "قدّس سرّه"

 

أقول لكم وأقول للجميع أيضاً وقد قلته وأكرّره: فلنحذر من أن ننزّل تلك الصفات والخصال والمناقب، التي تتناسب مع وجود وليّ العصر (أرواحنا فداه) إلى مستوى أشخاصٍ صغارٍ وناقصين مثلي أنا الحقير وأمثالي!

 

ذاك الذي يُقال إنّ الذين يركبون هذه السفينة لا يخشون الطوفان:

 

ما يهمّ الأمّة إذا كان لها مثلك سند * وهل يخشى الموج من كان نوحٌ ربان سفينته (بيت شعر من ديوان الشاعر سعدي)

 

ونوحٌ هنا هو إمام الزمان (في عصره)، لكن عندما ننظر نظرةً عامّة على مرّ تاريخ الإسلام فإنّ وجود خاتم الأنبياء (ص) المقدّس هو نوح ربّان سفينة هذه الأمّة.

 

أجل، لقد كان لهذه الأمّة على مرّ تاريخها صعود وهبوط، فأحياناً كانت تتمرّغ بالوحول وأخرى تُبتلى بالمذلّة، وأحياناً تواجه مشكلات لا توصف، كلّ ذلك كان ناشئاً من أنّها لم تركب سفينة..

 

فإذا تمسّكنا في الواقع وتوسّلنا بسفينة نجاة الإسلام وتابعنا النبيّ (ص) لكان النصر من نصيبنا حتماً.

 

إنّ للبحر طوفاناً ولا شكّ، وفيه صعابٌ ومشكلات وأحياناً تجتاحه أهوال كبرى، لكن عندما يكون ربّان السفينة عبداً اصطفاه الله ومعصوماً فلا خوف عندئذٍ...

 

هذه هي النقطة المختصرة التي أردتُ ذكرها، فاعتبروا هذه الصفات مختصّةً بأولئك العظماء.

 

إنّ نوح هذه السفينة هو الإمام المهدي (عج)، إنّه سند هذه الأمّة..

 

إنّ واسطة الفيض الإلهيّ إلى كلّ واحدٍ منّا وإلى قلوبنا وأرواحنا وأذهاننا وأجسامنا، وإلى حياتنا الفردية والاجتماعية، هي الوجود المقدّس لخاتم الأوصياء، وفي المرتبة السابقة الوجود المقدّس لخاتم الأنبياء صلّى الله عليه وآله وسلم.

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد