
قال الله تعالى: ﴿وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبيلِ اللّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاء وَلَكِن لاَّ تَشْعُرُونَ﴾ (1).
أسباب النزول:
"عن ابن عباس أنّها نزلت في شهداء بدر، وقُتِل من المسلمين يومئذٍ أربعة عشر رجلاً: ستة من المهاجرين، وثمانية من الأنصار، وكان الناس يقولون: مات فلان، فأنزل الله تعالى هذه الآية، وهي أن لا يُقال فيهم أنهم أموات" (2). والمعنى: أن الله نهى أن يُسمّى من قتل في الجهاد أمواتاً، (بل أحياء)، أي هم أحياء (3). فلا تعتقدوا فيهم الفناء والبطلان كما يفيد لفظ الموت عندكم ومقابلته مع الحياة - كما يعين على هذا القول حواسكم - فليسوا بأموات بمعنى البطلان، بل أحياء ولكنّ حواسكم لا تنال ذلك ولا تشعر به. والآية دالة على الحياة البرزخية، وعالم القبر المتوسط ما بين القيامة وعالم الدنيا، حيث ينعم فيه الميت أو يعذب. والآية عامة شاملة وليست مخصوصة بشهداء بدر كما ذهب إليه بعض المفسرين (4).
الإشارات والمضامين:
1- النهي عن اعتبار الشهداء في سبيل الله أمواتاً: يجب على المؤمنين أن لا يعتبروا الشهداء في سبيل الله ضمن الأموات (5).
2- مقياس قيمة بذل النفس بكونه في سبيل الله: القيد ﴿فِي سَبِيلِ اللّهِ﴾، يبيّن أنَّ قيمة بذل النفس والقتل هو بكونه في سبيل الله.
3- الحياة البرزخية للشهداء: المقصود من كون الشهداء أحياء بعد الشهادة - كما ورد في أسباب النزول -، ليس المراد منه إحياء اسم الشهيد، وحسن الثناء، وجميل الذكر له مع الزمن، لأنّ هذه الحياة مجرّد حياة خيالية تقديرية... بل المراد الحياة البرزخية الحقيقية. هذا المعنى تؤكّده عبارة ﴿عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾، لأنّ الرزق يستلزم حياة حقيقية وليس خيالية، ولذا فالآية في صدد تبيين الحياة البرزخية للشهداء (6).
4- الشهادة هي الحياة الحقيقية: إنّ فطرة الإنسان تدفعه إلى البحث عن الحياة الحقيقية الخالدة، والقرآن الكريم لا يكتفي بتقديم الموت في سبيل الله، والأهداف المقدّسة على أنَّه طريق الوصول إلى هذه الحياة، وإنما يعتبره عين هذه الحياة.
5- مواساة أعزاء الشهداء بتبشيرهم بالحياة الحقيقية: هذه الآية لإيقاظ وتنبيه أولياء الشهداء بأنَّ قتل أعزاءهم ليس إلا مفارقة لهم في أيام قلائل في الدنيا، وأنهم سيلحقون بهم عما قريب بالموت، وهذا الفراق يسير في مقابل مرضاة الله سبحانه وتعالى، وما ناله أعزائهم من الحياة الطيبة، والنعمة المقيمة، ورضوان من الله أكبر (7).
6- تشجيع المؤمنين على القتل في سبيل الله: إخبار الله سبحانه عن حياة الشهداء البرزخية، وتَنَعُّمهم عند الله، يشجِّع المؤمنين على القتال في سبيل الله، لأنَّهم سيعرفون بأنَّهم إذا قتلوا في ميدان الجهاد، فإنَّهم سيصلون إلى الحياة الخالدة، والرضوان الإلهي (8).
7- القتل في سبيل الله من القيم السامية (9): يوضح الإسلام بأن للشهادة منزلتها العظيمة كما توضح الآية أعلاه وآيات أخرى، وهذا يعطي قيمة كبيرة لمسألة الجهاد من المنظور الإلهي، ويعطي المجاهد مرتبة سامية وهامة على ساحة المواجهة بين الحق والباطل. وهذا العامل أمضى من أي سلاح وأقوى من كل المؤثّرات (10).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- سورة البقرة، الآية 154.
2- تفسير مجمع البيان، ج1-2، ص437.
3- م. ن.
4- تفسير الميزان، ح 1، ص 347.
5- تفسير راهنما، ج1، ص 393.
6- تفسير الميزان، ج1، ص 345-346.
7- تفسير الميزان، ج 1، ص 347.
8- تفسير راهنما، ج1، ص 393.
9- م. ن، ج 1، ص 393.
10- تفسير نمونه، ج 1، ص 522 (تفسير الأمثل).
مدى فعالية علاج التهاب مفصل الركبة بالحقن بحسب مراجعة علمية
عدنان الحاجي
فلسفة الإنكار، نقد نظر هيغل إلى الإسلام والشرق (2)
محمود حيدر
سعة جامعة الإمام الصادق (عليه السلام)
الشيخ جعفر السبحاني
في معنى الصدق
السيد محمد حسين الطبطبائي
معنى (فزع) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
نحن لا نخشى غير الله (2)
الشيخ علي رضا بناهيان
المجاز قنطرة الحقيقة
الشهيد مرتضى مطهري
اختلاف الألسن واللّغات
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
طريق الجهاد (5)
الأستاذ عبد الوهاب حسين
الموت ثقافة حياة لا تنقطع
الشيخ شفيق جرادي
الإمام الصادق: بهاء مزّقه السّمّ
حسين حسن آل جامع
مشقّة تحتمل السّقوط
محمد أبو عبدالله
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
مدى فعالية علاج التهاب مفصل الركبة بالحقن بحسب مراجعة علمية
فلسفة الإنكار، نقد نظر هيغل إلى الإسلام والشرق (2)
مقام عظيم
من آيات الجهاد في القرآن الكريم (15)
(موهوب في منظّمتي) جديد الكاتبة خيريّة الحكيم
(لماذا لا أنجح في التّغيير؟) ورشة تدريبيّة لجمعيّة أم الحمام الخيريّة
سعة جامعة الإمام الصادق (عليه السلام)
الإمام الصادق: بهاء مزّقه السّمّ
فلسفة الإنكار، نقد نظر هيغل إلى الإسلام والشرق (1)
في معنى الصدق