الشيخ عبدالهادي الفضلي
رادف بعض أرباب المعاجم العربية بين المعرفة والعلم(1).
وفارق بينهما آخرون بأن قالوا: العلم هو إدراك الكلي والمركب... والمعرفة هي إدراك الجزئي والبسيط... والمعرفة تستعمل في التصورات... والعلم يستعمل في التصديقات... ولذا يقال: عرفت الله، ولا يقال: علمته(2).
والمعرفة هي الإدراك المسبوق بنسيان حاصل بعد العلم... بخلاف العلم... ولذلك يسمى الحق (تعالى) بالعالم دون العارف(3).
وقصر (المعجم الوسيط) المعرفة على ما يدرك بإحدى الحواس، فقد جاء فيه: (وعرف الشئ عرفانا وعرفانا ومعرفة، أدركه بحاسة من حواسه، فهو عارف وعريف، وهو وهي عروف، وهو عروفة، والتاء للمبالغة)(4).
وعرفها البستاني في (محيطه): (إدراك الشيء على ما هو عليه)(5).
وفي (صحاح اللغة والعلوم): (معرفة (ج) معارف Knowledge: هي ثمرة التقابل والاتصال بين ذات مدركة وموضوع مدرك.
وتتميز من باقي معطيات الشعور من حيث إنها تقوم في آن واحد على التقابل والاتحاد الوثيق بين هذين الطرفين)(6).
وحديثًا: رادفوا بينها وبين الفكر... كما رادفوا بين العلم والفكر... وفرقوا بينهما بأن قالوا: المعرفة: فكر غير منظم.
والعلم: فكر منظم، أو معرفة منظمة.
ونستطيع أن نخلص من هذا كله إلى أن المعرفة هي: مطلق الإدراك تصورًا كان أو تصديقًا، منظمًا أو غير منظم.
مصادر المعرفة
دأب دارسو نظرية المعرفة - فلسفيًّا أو علميًّا - على حصر مصادرها في مصدرين، هما:
- الحس.
- والعقل.
كما دأبوا على استعراض الصراع الفكري والجدلي بينهم في أن المصدر هو الحس فقط أو هو العقل فقط أو هما معًا.
وكان هذا لأنهم استبعدوا الفكر الديني أو المعرفة الدينية من مجال دراساتهم للسبب الذي ذكرته آنفًا.
ولأنّا نؤمن بالدين الإلهي - كما تقدم - تتربع المصادر لدينا وكالتالي:
1- الوحي.
2- الإلهام.
3- العقل.
4- الحس.
________________________________________
1- انظر: المعجم الوسيط: مادة (علم).
2- انظر: محيط المحيط: مادة (عرف).
3- م. ن.
4- مادة (عرف).
5- مادة (عرف).
6- مادة (عرف).
محمود حيدر
الشيخ علي رضا بناهيان
السيد عادل العلوي
عدنان الحاجي
الشيخ حسن المصطفوي
الشيخ محمد مصباح يزدي
الشيخ جعفر السبحاني
السيد عبد الحسين دستغيب
السيد محمد حسين الطبطبائي
الفيض الكاشاني
عبد الوهّاب أبو زيد
فريد عبد الله النمر
جاسم الصحيح
حبيب المعاتيق
الشيخ علي الجشي
حسين حسن آل جامع
الشيخ عبد الحميد المرهون
ناجي حرابة
عبدالله طاهر المعيبد
جاسم بن محمد بن عساكر