
مصبا - عتب عليه عتبًا من بابي ضرب وقتل ومعتبًا أيضا: لامه في تسخّط، فهو عاتب، وعتّاب مبالغة، وبه سمّي، وعاتبه معاتبة وعتابًا. قال الخلي : حقيقة العتاب مخاطبة الإدلال ومذاكرة الموجدة. وأعتبني: الهمزة للسلب، أي أزال الشكوى والعتاب، واستعتب: طلب الإعتاب: والعتبة: الدرجة، والجمع العتب، وتطلق العتبة على أسكفّة الباب.
مقا - عتب: أصل صحيح يرجع كلّه إلى الأمر فيه بعض الصعوبة من كلام أو غيره. من ذلك العتبة وهي اسكفّة الباب، وإنما سمّيت بذلك لارتفاعها عن المكان المطمئنّ السهل. وعتبات الدرجة: مراقيها، كلّ مرقاة من الدرجة عتبة. ويشبّه بذلك العتبات تكون في الجبال، وتجمع أيضًا على عتب. وكلّ شيء جسا وجفا فهو يشتقّ له هذا اللفظ، يقال فيه عتب، إذا اعتراه ما يغيّره من الخلوص، يقولون حمل فلان على عتبة كريهة وعتب كريه من بلاء وشرّ. ومن الباب وهو القياس الصحيح: العتب: الموجدة، تقول عتبت على فلان عتبًا ومعتبة، أي وجدت عليه، ثمّ يشتقّ منها فيقال: أعتبني أي ترك ما كنت أجد عليه ورجع إلى مسرّتي، وهو معتب راجع عن الإساءة.
ويقولون: أعطاني العتبى أي أعتبني. ولك العتبى أعطيتك العتبى.
التهذيب 2/ 277- قال ابن شميل: العتب: الموجدة، تقول عتب فلان على فلان عتبًا ومعتبة: إذا وجد عليه. وقد أعتبني فلان أي ترك ما كنت أجد عليه من أجله ورجع إلى ما أرضاني عنه بعد إسخاطه إيّأي عليه. والعتبى: اسم على فعلى، يوضع موضع الإعتاب، وهو الرجوع عن الإساءة إلى ما يرضى العاتب. والتعتّب والمعاتبة والعتاب: كلّ ذلك مخاطبة المدلّين أخلّاءهم طالبين حسن مراجعتهم ومذاكرة بعضهم بعضًا ما كرهوا ممّا كسبهم الموجدة. والعتب: الرجل الذي يعاتب صاحبه أو صديقه في كلّ شيء إشفاقًا عليه ونصيحة له.
التحقيق
أنّ الأصل الواحد في المادّة: توجيه قول إلى شخص بعنوان لوم وذمّ على ما صدر منه، بالشدّة والغلظة.
والإدلال: هو المؤاخذة والاجتراء. والموجدة: الغضب والسخط.
والإعتاب: جعل شخص عاتبًا، ولازم هذا المعنى تبدّل عنوان المعتوبيّة بكونه عاتبًا للغير. والعتاب هو المعاتبة، ويدلّ على الاستمرار.
وفي العتاب تحقير للطرف بكونه ملومًا ومذمومًا وفي مورد المؤاخذة والسخط، وبهذه المناسبة يطلق العتبة على الخشبة السفلى من الباب الّتي يوطأ عليها، وعلى ما يكون كريهًا. ويطلق على المرقاة بهذه المناسبة.
والأغلب إطلاق الإعتاب والاستعتاب بالنسبة إلى النفس وهو جعل النفس في مورد لوم على عمله، وطلبه من نفسه أن يلومه عليه، وهذا المعنى مرجعه إلى الرجوع والتوبة والتنبّه وكونه مرضيًّا.
وأمّا طلب العتاب من الغير: فهو من لوازم التنبّه والرجوع في نفسه.
{فَيَوْمَئِذٍ لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهُمْ وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ} [الروم : 57]. {فَالْيَوْمَ لَا يُخْرَجُونَ مِنْهَا وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ} [الجاثية : 35]. {ثُمَّ لَا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ} [النحل : 84]. فالاستعتاب في هذه الآيات الكريمة بمعنى طلب اللوم والتنبّه لنفسه، أي فلا يكلّفون بالتنبّه والرجوع والتوبة، لانقضاء زمان العمل والمجاهدة، فلا ينفعهم لومهم لأنفسهم وندامتهم عن أعمالهم الّتي سبقت منهم.
والتعبير بالاستعتاب دون الرجوع والتوبة والتنبّه وغيرها: فإنّ التعتّب أول مرحلة في مسير الرجوع والتنبّه، فإذا لم يكن له فائدة، بل لم يوجد له اقتضاء: فكيف يصحّ أن يذكر غيره من المراحل المتأخّرة.
{فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ} [فصلت: 24]. أي فإن صبروا واستقاموا على طريقتهم: فمثواهم النار والعذاب، وإن حصل لهم تنبّه واستعتاب في أنفسهم: فهو تنبّه ظاهريّ سطحيّ وليس عن تدبّر وتعمّق باطنيّ، ولا يكونون من المعتبين الّذين تنبّهوا ورجعوا ولو من جهة التفكّر والاعتقاد والحالة الباطنيّة، لاختتام مسيرهم اعتقادا وحالة وعملاً، فلا يوجد فيهم اقتضاء التحول والتنبّه.
____________________
- مصبا - مصباح المنير للفيومي ، طبع مصر 1313 هـ .
- مقا - معجم مقاييس اللغة لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر . 1390 هـ.
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
نتائج المواجهة مع الأعداء.. ما الذي ينطبق علينا اليوم؟ (2)
السيد عباس نور الدين
الإقرار بنعم الله عزّ وجلّ
الشيخ علي رضا بناهيان
لقد حرمني الشّعر!
أحمد الرويعي
حين تصير القرية وطنًا كاملاً
محمد أبو عبدالله
أسباب الحبّ
حبيب المعاتيق
الإمام الرّضا (ع): رؤوف آل محمّد (ص)
حسين حسن آل جامع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
وجهة
ناجي حرابة
لقد حرمني الشّعر!
(كيف تحقّق زواجًا ناجحًا) محاضرة للرّاشد وآل صالح في برّ سنابس
حين تصير القرية وطنًا كاملاً
تكريم الشّاب محمّد قيس آل يوسف في صفوى لتميّزه العلميّ
مسجد البشري: ذاكرة تنتظر إعادة إحيائها
القمبار: ذاكرة البحر وذكرياته في القطيف
الخلاص والشيشيّ والخنيزي.. تجذُّرٌ في واحتي الأحساء والقطيف
(واتريمبوه واليومي)… حكاية أهزوجة قطيفيّة
الميتافيزيقا المثلومة
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة