
الشيخ جعفر السبحاني ..
قال تعالى : { وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا } (البقرة : 143) .
لا شكّ في أنّ الدين الإسلاميّ دعا إلى العبادة والأخذ بتقوى الله سبحانه ، إلى جانب الدعوة إلى الاستفادة من النعم الماديّة ، والتمتّع بلذائذ الحياة الدنيا ، وهو بهذا استطاع أن يخلق من الأمّة الإسلاميّة ، أمّة ( وسطاً ) حازت الجوانب الماديّة والمعنويّة معاً. فهي ليست كالأمم ( الماديّة ) التي تعتقد بأصالة اللذة فتلخّص الإنسانيّة والحياة البشريّة في مجرد الاستمتاع بلذائذ الدنيا ونعمها ، ومواهبها ، كما يشاء الأعداء أن يتّهموا الإسلام بذلك.
كما ليست كالأمم ذات الاتّجاه الروحيّ البحت ، التي لخّصت الحياة الإنسانيّة في الانسياق وراء الجوانب الروحيّة المحضة ناسية وراءها الدنيا وما فيها ، والجسد ومتطلباته ، بل الإنسان الكامل ـ في ظل النظام الإسلاميّ وبحكم طبيعته المزدوجة من الروح والجسد ـ هو الذي يتمتع بكلا الجانبين الماديّ والمعنويّ ، فيأخذ من الدنيا زاده ومتاعه ، ويتّجه إلى الآخرة هدفاً ومقصداً فيأخذ من هذا حظّاً ، ومن ذلك حظّاً غير مهمل جانب الروح ، أو ناس جانب الجسد ، ويتجلّى هذا المنطق وهذا المنطلق في موقف القرآن الكريم من الدنيا والآخرة ، فهو يرسم لنا كيف يجب أن يتعامل الإنسان مع كلّ واحد من هذين الجانبين ، ولهذا يتعيّن علينا ـ قبل أي شيء ـ أن نلقي نظرة فاحصة على ما ذكره القرآن في هذا الصعيد.
ورغم أنّ هذا البحث حول ( الدنيا والآخرة ) في القرآن يعتبر من أهمّ البحوث وأوسعها لكثرة الآيات الواردة فيه ، إلاّ أنّه ربّما غفل البعض عن موقف القرآن الحقيقيّ في هذه المسألة ، فخرج بتفسيرات وتوجيهات بعيدة عن هدف الإسلام ، وروح تعاليمه الجامعة.
لقد نظر القرآن الكريم في آياته نظرة شاملة جامعة إلى الدنيا والآخرة ، ولكن فريقاً من الناس لم يلاحظ إلاّ الآيات التي تحث على الاستفادة من النعم الدنيويّة فوصف ( الإسلام ) بأنّه دين ماديّ المنزع يسعى لضمان الجانب الماديّ فحسب ، في حين لاحظ فريق آخر تلك الآيات الذامة للدنيا والآخذين بها ، والتي تصفها بأنّها ( متاع قليل ) ولذلك وصف الإسلام بأنّه يخالف الدنيا ، وأنّه دين الآخرة ليس إلاّ ، في حين أنّ النظرة الشاملة لجميع الآيات الواردة حول هذه المسألة تهدينا إلى غير ما ذهب إليه هذا ، أو ذاك الفريق. فهي تقودنا إلى معرفة الموقف القرآني الحقيقيّ اتّجاه الدنيا والآخرة ، واتّجاه الماديّة والمعنويّة.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
السّيّدة المعصومة: كريمة بيت العصمة
حسين حسن آل جامع
على قدر عمقك يكون الغرق
علي الخويلدي
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
عند النّهوض بماذا أجازف؟
محمد أبو عبدالله
كوثر الغيب
حبيب المعاتيق
يعلق الحافر في أضلع الصّدى
أحمد الرويعي
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
صور ووثائق تستعيد سيرة الشيخ حسن بن سالم أبو مجلّي
عين الخسيف: قوّة وجريان وصمود
جبل رأس القارة العجيب
عبّاس الحايك: أهمّيّة الصّراع في بناء القصّة والأحداث
(ديوان بنت محمّد) جديد الشّاعر والرّادود عبدالشّهيد الثّور
السّيّدة المعصومة: كريمة بيت العصمة
الكتاتيب في الأحساء: ملامح ومناهج وأثر
زكي السالم: هل ندم الجواهري وتبرّأ من إحدى أهم قصائده؟!
الشيخ حسن علي البدر القطيفي: نبراس علم وجهاد
الإمام العسكريّ: باب نجاة الأمّة