
السيد محمد حسين الطبطائي
قال تعالى: { هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ}.
ذكر جماعةٌ أن كون الآيات المحكمة أمّ الكتاب كونها أصلاً في الكتاب، عليه تبتنى قواعد الدين وأركانها، فيُؤمن بها ويُعمل بها، وليس الدين إلا مجموعات من الاعتقاد والعمل.
وأمّا الآيات المتشابهة فهي لتزلزل مرادها وتشابه مدلولها لا يُعمل بها، بل إنّما يُؤمن بها إيماناً.
ولكن المتشابه إنّما صار متشابهاً؛ لاشتماله على تأويلٍ يتعذّر الوصول إليه وفهمه، أو أن المتشابه يمكن حصول العلم به ورفع تشابهه في الجملة أو بالجملة بالرجوع إلى عقلٍ أو لغةٍ أو طريقةٍ عقلائيّةٍ يُستراح إليها في رفع الشبهات اللفظيّة.
وقال آخرون أن معنى أمومة المحكمات رجوع المتشابهات إليها، وكلامهم مختلفٌ في تفسير هذا الرجوع، فظاهر بعضهم أن المراد بالرجوع هو قصر المتشابهات على الإيمان والاتباع العملي في مواردها للمحكم، كالآية المنسوخة يُؤمن بها ويُرجع في موردها إلى العمل بالناسخة، وهذا القول لا يغاير القول الأوّل كثيرَ مغايرةٍ، وظاهر بعضٍ آخرٍ أن معناها كون المحكمات مبيّنةٌ للمتشابهات، رافعةٌ لتشابهها.
والحق هو المعنى الثالث؛ فإن معنى الأمومة الذي تدل عليه قوله {هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ} الآية يتضمّن عنايةً زائدةً، وهو أخص من معنى الأصل الذي فُسّرت به الأم في القول الأوّل، فإن في هذه اللفظة ـ أعني لفظة الأم ـ عنايةً بالرجوع الذي فيه انتشاءٌ واشتقاقٌ وتبعضٌ، فلا تخلو اللفظة عن الدلالة على كون المتشابهات ذات مداليلَ ترجع وتتفرّع على المحكمات، ولازمه كون المحكمات مبيّنةٌ للمتشابهات.
على أن المتشابه إنّما كان متشابهاً؛ لتشابه مراده، لا لكونه ذا تأويلٍ؛ فإن التأويل يوجد للمحكم كما يوجد للمتشابه، والقرآن يفسّر بعضه بعضاً، فللمتشابه مفسّرٌ، وليس إلا المحكم.
مثال ذلك قوله تعالى: {إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} (القيامة: 23)، فإنّها آية متشابهة، وبإرجاعها إلى قوله تعالى {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} (الشورى: 11).
وقوله تعالى: {لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ} (الأنعام: 103) يتبيّن: أن المراد بها نظرة ورؤية من غير سنخ رؤية البصر الحسي، وقد قال تعالى {مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى} (النجم: 11) إلى أن قال: {لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى} (النجم: 18) ، فأثبت للقلب رؤيةً تخصه، وليس هو الفكر؛ فإن الفكر إنّما يتعلّق بالتصديق والمركب الذهني، والرؤية إنّما تتعلّق بالمفرد العينيّ، فيتبيّن بذلك أنّه توجّه من القلب ليست بالحسيّة الماديّة، ولا بالعقليّة الذهنيّة، والأمر على هذه الوتيرة في سائر المتشابهات.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
عند النّهوض بماذا أجازف؟
محمد أبو عبدالله
كوثر الغيب
حبيب المعاتيق
أيقونة في ذرى العرش
فريد عبد الله النمر
مولد على مفارق الوجود
حسين حسن آل جامع
يعلق الحافر في أضلع الصّدى
أحمد الرويعي
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
نادٍ للخطابة في صفوى: صدقة جارية عن روح الفقيد الشّاب يوسف آل دهيم
العليوات يستعرض أسس الاستقرار والتّفاهم الأسريّ خلال برنامج (لتسكنوا إليها)
جاسم الصّحيح عبر بودكاست (كناية): بين الحضور العربي والمسؤوليّة الأسريّة
حبيب المعاتيق عبر بودكاست (كنّاش): يجب أن يكون هناك محرّض دائم على الكتابة
الشّوكان توقّع ديوانها الشّعريّ الجديد (ممسكة بغص الفردوس)
أن ينسب الخليج إلى مدينة
الدكتورة الجامع خلال برنامج (لتسكنوا إليها): الاستقرار العاطفيّ أوّلاً ثمّ الإنجاب
حبيب المعاتيق عبر بودكاست (كنّاش): الشّعر والضّوء والمعنى الواحد
معارج الشّوق
(فخّ التّوقّعات الصّامتة) محاضرة لآل حسين في جمعيّة العطاء النّسائيّة الأهليّة في القطيف