
... "الكتاب" بحسب المتبادر والمشهور هو الصّحيفة التي تُضبط فيها طائفة من المعاني عبر كتابتها بالقلم أو الطّابعة وغيرها.
ولـمّا كان الاعتبار في استعمال الأسماء إنّما هو بالغرض الذي سُميّت لأجله، فمن الممكن التّوسّع في إطلاق اسم "الكتاب" ليشمل "كلّ ما يضبط طائفة من المعاني بحيث يستحضرها الإنسان كلّما راجعه"، وبذلك لا ينحصر معنى "الكتاب" بالكتاب الورقيّ المشهور.
وقد توسّع القرآن في إطلاقه لاسم "الكتاب" ليشمل هذه الأقسام الثلاثة:
الكُتب المنزلة على الأنبياء (ع) هي المشتملة على شرائع الدّين وقد ذكر سبحانه منها:
كتاب نوح (ع) في قوله: {وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ} (البقرة: 213)
وكتاب إبراهيم وموسى عليهما السلام {صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى} (الأعلى: 19)
وكتاب عيسى وهو الإنجيل {وَآتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ} (المائدة: 46)
وكتاب محمد صلّى الله عليه وآله {تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ (1)} (الحجر: 1) (وغيرها من الآيات)
الكُتب التي تضبط أعمال العباد من حسنات أو سيّئات فمنها:
ما يختصّ بكلّ نفس إنسانية كالذي يُشير إليه قوله تعالى: {وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا} (الإسراء:13) وقوله: {يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ} (آل عمران: 30) إلى غير ذلك من الآيات.
ومنها: ما يضبط أعمال الأمّة كالذي يدلّ عليه قوله: {وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا} (الجاثية: 28)
ومنها ما يشترك فيه الناس جميعًا كما في قوله: {هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} (الجاثية: 29) لو كان الخطاب فيه لجميع الناس.
لعلّ لهذا القسم من "الكتاب" تقسيمًا آخر بحسب انقسام الناس إلى طائفتي الأبرار والفجّار وهو الذي يذكره في قوله: {كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ (7) وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ (8) كِتَابٌ مَرْقُومٌ} إلى أن قال: {كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ (18) وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ (19) كِتَابٌ مَرْقُومٌ (20) يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ (21)} (سورة المطففين)...
الكُتب التي تضبط تفاصيل نظام الوجود والحوادث الكائنة فيه:
فمنها "الكتاب" المصون عن التّغيير المكتوب فيه كلّ شيء كالذي يُشير إليه قوله تعالى: {وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَلَا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (61)} (يونس)، وقوله: {وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ (12)} (يس)، وقوله: {وَعِنْدَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ (4)} (ق)...
ولعل هذا النوع من "الكتاب" ينقسم إلى كتاب واحد عام حفيظ لجميع الحوادث والموجودات، وكتاب خاص بكلّ موجود يُحفظ به حاله في الوجود...
ومنها: الكتب التي يتطرق إليها التّغيير ويداخلها المحو والإثبات كما يدلّ علىه قوله تعالى: {يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ (39)} (الرعد)...
معرفة الإنسان في القرآن (5)
الشيخ مرتضى الباشا
معنى (منّ) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
أهميّة قوة العضلات في خفض معدّل الوفيات للنّساء فوق الستين
عدنان الحاجي
البعض لا يتغيّر حتّى في شهر رمضان المبارك، فماذا عنك أنت؟!
الشيخ علي رضا بناهيان
أبو طالب عليه السلام المظلوم المفترى عليه (3)
السيد جعفر مرتضى
{لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا..} (البرّ) بين الرّفع والنّصب
الشيخ محمد صنقور
شروط استجابة الدعاء
الشيخ محمد مصباح يزدي
اللهمّ إني أفتتح الثّناء بحمدك
السيد محمد حسين الطهراني
صفات الله سبحانه وتعالى الجماليّة والجلاليّة
السيد عادل العلوي
هل الله سبحانه وتعالى بحاجة إلى الصيام والصّلاة؟
السيد عبد الحسين دستغيب
السيّدة خديجة: سيّدة بيت النّبوّة
حسين حسن آل جامع
مشكاة اللّيل
فريد عبد الله النمر
كالبرق الخاطف في الظّلمة
أحمد الرويعي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
في حنينٍ وفي وجد
الشيخ علي الجشي
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
معرفة الإنسان في القرآن (5)
خديجة الكبرى المسلمة الأولى
شرح دعاء اليوم العاشر من شهر رمضان المبارك
السيّدة خديجة: سيّدة بيت النّبوّة
معنى (منّ) في القرآن الكريم
أهميّة قوة العضلات في خفض معدّل الوفيات للنّساء فوق الستين
اختتام حملة التّبرّع بالدّم (النّفس الزّكيّة)
البعض لا يتغيّر حتّى في شهر رمضان المبارك، فماذا عنك أنت؟!
أبو طالب عليه السلام المظلوم المفترى عليه (3)
معرفة الإنسان في القرآن (4)