
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (18)} (الحشر)
إنّكم لن تعثروا حتى بعد أربعة عشر قرناً على تعبير بمثل هذا الجمال والتأثير اللذين تنطوي عليهما الآية!!
فكم هو مذهلٌ تعبير الآية {وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ}؟! فهي تجسّم الحالة، فنكون تماماً كما لو كنّا في بلدٍ ونحن مشغولون بإعداد حاجاتنا وإرسالها، لنمضي بعد ذلك وراءها.
أو كما ذهبنا إلى أوروبا مثلاً، ورحنا نتبضّع هناك ونشتري الحاجات ونبعث بها على الدوام، ثم نغادر إلى مكاننا لندير حياتنا بالأشياء التي أرسلناها من قبل.
ويُشعر قوله (تعالى): {وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ} بوجوب الدقّة ولزوم الانتباه في العمل، فكأنّها تقول: عليكم أن تراعوا الدقّة في أعمالكم، لأنّها رُسُلكم إلى هناك.
إنّ مثل هذا التعبير عن الإنسان وعمله يُبهت حتّى الإنسان المديني (المتحضر) والجامعي المتعلّم ويجعله متلجلجاً عاجزاً عن أداء هذه الصيغة...
يقول القرآن الكريم بعد ذلك: {وَاتَّقُوا اللَّهَ}، ولكم أن تتأمّلوا هذه الصيغة من الوعظ، حيث يقول أوّلاً: {اتَّقُوا اللَّهَ} ثم يرجع بعد جملة ليُكرّر: {وَاتَّقُوا اللَّهَ}، ثم يقول: {إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ}
يوصي الإنسان أوّلاً أن يُدقّق بأعماله، ثم يُشير إلى أنّ الله خبيرٌ بما تعملون، فلا تظنّ إذا لم تراقب نفسَك وعملك بدقّة أنْ ليس هناك عينٌ ترقبك، بلى هناك عينٌ فائقة الدقة، وبالتالي لا تظنّ بأنّ الأمر ينتهي بأن ترسل إلى هناك، كيفما تشاء دون رقابة!!
فالله رقيبٌ على أعمالك قبل نفسك، إذن فدقّق في أعمالك وراقبها.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كان الإمام الخميني (قده) ينقل عن أستاذه الشاه آبادي (رض): توصيته بالمثابرة على تلاوة هذه الآيات من آخر سورة الحشر، من الآية الشريفة: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ} إلى آخر السورة المباركة، مع تدبّر معانيها، في تعقيبات الصلوات، وخصوصاً في أواخر الليل حيث يكون القلب فارغ البال، ويعتبرها "مؤثرة جداً في إصلاح النفس وفي الوقاية من شر النّفس والشيطان".
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
نتائج المواجهة مع الأعداء.. ما الذي ينطبق علينا اليوم؟ (2)
السيد عباس نور الدين
الإقرار بنعم الله عزّ وجلّ
الشيخ علي رضا بناهيان
أسباب الحبّ
حبيب المعاتيق
الإمام الرّضا (ع): رؤوف آل محمّد (ص)
حسين حسن آل جامع
حين ينبض القلب مسكا
محمد أبو عبدالله
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
وجهة
ناجي حرابة
الميتافيزيقا المثلومة
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
مقام الرضا الأعظم
معنى (لفت) في القرآن الكريم
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
أسباب الحبّ
آل ربح والسّيهاتي يوقّعان في القطيف إصدارَيهما الجديدين
اختتام النسخة الحادية عشرة من حملة التّبرّع بالدّم (عطاؤك حياة)
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
قراءة في كتاب: (نداء على حافة الأبدية) للشاعر هادي رسول