
يمكن لنا الإجابة عن هذا السؤال بطريقين:
الطريق الأول: طريق النسب، وهو نوع من المعرفة التي كانت تعني الكثير للمجتمع العربي، بل وعموم المجتمعات التي يعني النسب لها الكثير، وبهذا اللحاظ فهي ابنة الرجل الذي بصدقه وعظمته جمع المجتمع المتفرق الذي خاطب الباري عنه رسوله قائلًا: ﴿لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الأرْضِ جَمِيعاً مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ﴾. إلا أن النبي بإذن الله “الله ألّف بينهم”، وهو الرسول الخاتم الذي بشرعته حوّل ذباب الصحراء، كما كان يصطلح عليهم، إلى عظماء الأرض وقادة العالم.
كما وأنها ابنة المرأة التي أثبتت قدرة المرأة على تجاوز كل خصوصيات حب الذات والجمال المال إلى فداء في سبيل القضية والعشق الإلهي والباقيات الصالحات، ابنة خديجة الكبرى (ع).
وهي زوج علي أمير المؤمنين، وأم لأعظم من مثّل جيل الشباب: الحسن والحسين وزينب (ع)..
الطريق الثاني: طريق المعنوية ورفعة الذات، فهي النور الذي أزهر بإرادة الباري فأنار السماوات لأهل السماوات.
وبضعة النبي (ص) الحقيقة الإلهية العظمى التي تجلت على العالم لتكون العلة الغائية للوجود والخلائق.
وهي منبت سر الفداء الحسيني والخلاص المهدوي.
وبالجمع بين الطريقين هي ناظم القيم وشرعة الباري سبحانه وتعالى. إنها سيدة العالمين من الأولين والآخرين.
ومن باب السيدة فاطمة الزهراء (ع) الذي منه الله سبحانه وتعالى يؤتى… نثير سؤالين شغلا فلاسفة الدين:
السؤال الأول: ما هي العلاقة بين منظومة القيم وبين الدين؟
وإذا اعتبرنا الدين حالة فطرية، فهل في نظام القيم ما هو فطري، وإن من حيث الأصول؟ هل الحق والعدل وكل سجية تُستقى من هذين الأصلين يعبِّران عن البعد والمدى الحيوي الإلهي – الإنساني للدين الأحدي – الحق الذي هو الإسلام ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ﴾.
وهذا الجانب هو ما نجد الجواب عنه في تضاعيف النصوص المقدسة؛ كتعبير ﴿وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ﴾، “وبالعدل قامت السماوات والأرض”، “وأصل الدين الرضا” وإلى ما هنالك.
وعليه سرت كل أنظمة الحقوق والواجبات الدينية التي تمثلها أحاديث الزهراء (ع) كما ورسالة الحقوق للإمام زين العابدين (ع). وهو ما لخصه النبي (ص) “إنما بُعثت لأتمّم مكارم الأخلاق”.
السؤال الثاني: ما هي العلاقة بين الدين ونظام القيم من جهة، وبين الشخص من جهة ثانية؟
وحول هذا يحدّثنا القرآن ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللهَ وَالْيَوْمَ الآَخِرَ وَذَكَرَ اللهَ كَثِيراً﴾. ﴿وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾. ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ﴾.
فالنظام القيمي – الديني يبقى مجرّدَ أمر مجرّد حتى يتمثّل ببعده الواقعي – الإنساني، وكون الزهراء (ع) هي نفس محمد (ص) فلها ما له من مقام وولاية… وهنا سر واقعية الدين والقيم الإيمانية، وقدرتها على التمثّل العملي والواقعي. والملفت أن كونها امرأة لم يعن أي عائق بالاهتمام بها كمصدر معنوي وشرعي.
شروط النصر (1)
الشيخ محمد مهدي الآصفي
الشهادة والصدق
الأستاذ عبد الوهاب حسين
استخدام الذكاء الاصطناعي من قبل الطلاب ومعلميهم أصبح سلاحََا ذا حدّين
عدنان الحاجي
العارف والصّوفي
الشيخ محمد هادي معرفة
معنى (كذب) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
إعراب: {.. بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ}
الشيخ محمد صنقور
نحو فلسفة القيم الحضارية (4)
الشيخ شفيق جرادي
مضاعفة العذاب
الشيخ مرتضى الباشا
لزوم ذكر الله وجلاء القلوب
السيد محمد حسين الطهراني
الإيقاظ والتّنبيه في القرآن الكريم
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
بين احتمال ومحض تجريد
محمد أبو عبدالله
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
عرجت روح عليّ وا أمير المؤمنين
حسين حسن آل جامع
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
شروط النصر (1)
الشهادة والصدق
استخدام الذكاء الاصطناعي من قبل الطلاب ومعلميهم أصبح سلاحََا ذا حدّين
العارف والصّوفي
معنى (كذب) في القرآن الكريم
من آيات الجهاد في القرآن الكريم (1)
الشهادة طريق المجد والرضوان
إعراب: {.. بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ}
نحو فلسفة القيم الحضارية (4)
نشاط الدماغ وراء السلوك الجماعي وتماسكنا مع بعضنا