
الشيخ رضا الصغير ..
عندما يجرح إنسان تراه يصرخ ويعلو صوته من الألم، وعندما يفجع بعزيز يضج صارخاً متأوهاً، هذه حالة طبيعية في الكيان الإنساني، ولهذا فإن الطبيب عندما يعالج جريحاً وأنت تتأمل في فعله مع مريضه، تتعجب من قسوة قلبه ورباطة جأشه، لتعلم أن هذا هو المطلوب، فلو كان ضعيف القلب، منهار القوى، تالف الأعصاب، لأودى بمريضه إلى الهلاك.
إنَّ كل قضايانا ومشاكلنا عظيمة كانت أو بسيطة، هي بمثابة الجروح، ومن الطبيعي أن نرى المجروح منفعلاً متوتراً قلقاً، ويجب على كل من هو في مثابة الطبيب أن يكون جدياً في تعامله، دقيقاً في تشخيصه، محافظاً على رباطة جأشه، هاباً في إنقاذ المفجوع المألوم، ويجب أن نتفهم أن هذا المألوم سيكون صارخاً، بل ربما يكون عنيفاً هجوميًّا، فيجب علينا نحن المعالجين أن نتفهم هذا الأمر، ولا ندع الصراخ والألم يؤثر علينا ويشوش على تركيزنا، معرفة هذا الأمر جيداً وأخذه بعين الحسبان، أنجع في العلاج، وأفضل لتمام المراد.
قد ينفعل البعض منا بسبب الصراخ أو الشتائم والانفعالات، ويتراجع عن العلاج، أو قد يتوتر فيخاف أن (يزيد الطين بلة)، أو يخطئ فيقع تحت المسؤولية والاتهام، هنا لا بد من المساعدة وحسن الاتصال من الأقرباء والأهل والأعزاء، وضبط النفس، والصبر، وطمأنة المصاب، وفي المقابل سرعة اتخاذ إجراءات العلاج، ويجب التحسب بكل الأوضاع، ووضع أسوأ الاحتمالات، وعدم إلقاء اللائمة بعد بذل الجهد، ونفاذ كل ما بالوسع من إمكانيات، فهذا أمر موكول في نجاحه لله (سبحانه) ويجب على الجريح التصبر، وتحمل الألم قدر المستطاع، هذه العملية المتكاملة بجميع الأطراف، يجب التنبيه عليها، وزيادة الوعي اتجاهها، حتى لا يبث الخلاف بين المعالج والمتعالج وأهله وذويه، وينجر الهدف إلى كارثة أخرى وبلاء.
لاشك أن الألم لا يشعر به إلا المصاب به، ولكن افهم أيها المألوم أن الطبيب لجرحك مهموم، ولولا ذلك لم يكن ليسعى جاهداً في إنقاذ حياتك، وما تراه من وجوم، وامتناع عن الانفعال، وتمسكه بالهدوء، ليس لأنه لا يبالي بك وبآلامك وجروحك، بل لأنه يستجمع فكره وقواه، ليعطيك ما يعينك ويقطع الآلام والأنين، هناك من يسمع الشكوى، وصراخات الثكلى، ولا شك أن الغيور لا يرضى، وربما أبدى السكوت، وآلى الهدوء، لكن تأكدوا أنه مشغول بالهم الكبير، والوظيفة الشرعية والتكليف، فلنساعد بعضنا، لنحارب الوباء، ونستأصل الورم الخبيث، ولا يذعرنا بهجومه السخيف، ومهما قضى على بعض مدافعينا، فقد أدى الواجب والتكليف، ونال الشرف العظيم، ولنحسن الظن بالله، فهو ولي التوفيق، وقد اشترى منهم بثمن عظيم، ونزل فضله منزلة البيع الذي لا فضل فيه.
ــــــ
المصدر: https://t.me/Reda7Qom
ميتافيزيقا العرفان السياسي (2)
محمود حيدر
الشهادة في ظل الخلافة الإلهية للإنسان (3)
الأستاذ عبد الوهاب حسين
أهمّ عناصر النصر (2)
الشيخ محمد مهدي الآصفي
معركة أحد في 15 شوال عام 3 للهجرة
الشيخ جعفر السبحاني
فلسفة الجهاد
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
معنى (فتر) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
ممتنع الوجود
الشيخ محمد جواد مغنية
الجهاد من الإيمان
السيد عبد الحسين دستغيب
لماذا يصاب الناس بالذعر الشديد عندما يشعرون بالتوهان؟
عدنان الحاجي
بين العالم والرّوح العلميّة
الشهيد مرتضى مطهري
الحمزة بن عبد المطّلب: ليث عرين النّبوّة
حسين حسن آل جامع
مشقّة تحتمل السّقوط
محمد أبو عبدالله
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
من آيات الجهاد في القرآن الكريم (8)
ميتافيزيقا العرفان السياسي (2)
الشهادة في ظل الخلافة الإلهية للإنسان (3)
أهمّ عناصر النصر (2)
معركة أحد في 15 شوال عام 3 للهجرة
(صوتك قوّة) أمسية خطابيّة لنادي النّسيم في جمعيّة أم الحمام الخيريّة
(المرأة، وممرّات الكتابة السّريّة) أمسية أدبيّة لنادي (قوافي) قدّمتها الشاعرة الهميلي
الحمزة بن عبد المطّلب: ليث عرين النّبوّة
لماذا الإعراض عن البحث عمّا وراء الطبيعة؟ (1)
ميتافيزيقا العرفان السياسي (1)