صدى القوافي

معلومات الكاتب :

الاسم :
شفيق معتوق العبادي
عن الكاتب :
ولد سنة 1385 هـ فى تاروت ـ القطيف ،يكتب الشعر والمقالة والقصة وينشر نتاجه الأدبي في الصحف المحلية وبعض الصحف العربية ، كتب عنه في عدد من الكتب التي تناولت أدب المنطقة وفي الدوريات الأدبية وله مشاركات بارزة على الصعيدين الأدبي والثقافي.

علّمينا


شفيق العبادي ..
علمينا فقد سئمنا الهوانا
كيف يرقى إلى علاك مدانا
كيف نسمو إليك يحدو بنا الشوق
ويعلو ذرى النجوم علانا
كيف نحيا وفوقنا يهتف العز
وتمشي نحو السماء خطانا
ونواري بعزمنا وإبانا
حاضرا عاثر الخطى خزيانا
عقمت فيه للفضيلة رحم
وانطوى أمسه العزيز مهانا
كيف شاخت بنا الأماني وكانت
صرخات الأمجاد رجع صدانا
كيف أودى بنا الشتات وعدنا
يعثر الدرب والطريق سرانا
كيف يدنو إلى رحابك فكر
شله الوهم فانطوى واستكانا
ويغني – كما أردت – يراع
نسل الخوف من لهاه اللسانا
علمينا فقد تهاوى علانا
وكبا المجد صاديًا ظمآنا
يا ابنة المصطفى وحسب منانا
أن يرى عندك الولاء مكانا
أتملاك همسة من جنون
العشق تحدو بخافقي ألحانا
أسرت باحة الفؤاد فأرخى
في يديها كما تحب العنانا
أرهقت كبرياؤها عنت الدهر
وأوهى صمودها الأزمانا
كلما شفها الغرام تغنت
فأهاجت بشدوها الأكوانا
وإذا مسها الشعور تراءت
فكرة تملأ الوجود بيانا
أتعبت مبدعا وأقصت يراعا
وأهاضت فكرا وشلت لسانا
يا ابنة المصطفى ستبقين دربًا
يهب السائرين فيه الأمانا
وستبقى ذكراك في مسمع الدهر
نشيدًا حلو البيان مصانا
كلما راعها المخاض بصبح
رقص الدهر حوله نشوانا
وإذا أبطأ الزمان أطلت
من كوى الخلد تستحث الزمانا
لاحتضان الرسالة البكر طفلًا
ذبت فيها مودة وحنانا
فزكت بذرة وطابت جذورًا
واشرأبت عبر المدى أغصانا
ورمال البطحاء تحضن للتاريخ
فصلًا مضمخًا أشجانا
كم شربنا به الضنى وحملنا
غصص الدهر في الحشا بركانا
واحتملنا به الهجير وأرض
الحقد تغلي رمالها نيرانا
وعبرنا به الرياح فما هيض
جناح ولا خفضنا بنانا
والهدير الذي ملأ الأرض
دويًّا قد استحال دخانا
علمينا فقد سئمنا الهوانا
كيف يدنو إلى علاك مدانا

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد