فجر الجمعة

الشيخ المطوع: شهر رجب البوابة الأولى للقاء الله

 

تحدث سماحة الشيخ حسن المطوع خلال خطبة الجمعة لهذا الأسبوع بمسجد العباس ببلدة الربيعية في القطيف عن فضل شهر رجب وآثار الإستغفار على مسير الإنسان نحو الكمال، داعيا المؤمنين إلى إعداد أنفسهم من خلال شهر رجب لاستقبال شهر رمضان المبارك.

استهل الشيخ المطوع حديثه أمام جمع من المؤمنين بما "ورد عن الإمام الصادق (ع) أنه قال: قال رسول الله (ص) رجب شهر الإستغفار لأمتي فأكثروا فيه الإستفغار فإنه غفور رحيم، ويسمى الرجب الأصب لأن الرحمة على أمتي تصب صبا فيه فاستكثروا من قول أستغفر الله وأسأله التوبة".

وأضاف "نحن نعيش في أوائل شهر رجب وهو من الأشهر الحرم، شهر الطاعة والعبادة والصيام والإستغفار، واقترن هذا الشهر بالإستغفار والتوبة لأنه البوابة الأولى للسير نحو التكامل حيث الوصول إلى أوج هذا القرب الإلهي في ليلة القدر، ويبدأ هذا التكامل والمسير من شهر رجب".

وتابع "السير نحو التكامل إلى الله سبحانه وتعالى والوصول إلى الكمال والقرب الإلهي يمر بثلاثة محطات، المحطة الأولى يعبر عنها علماء الأخلاق بمحطة التخلية، والتخلية يعني أن يتخلى الإنسان من الشوائب السلوكية والأخلاقية وما يعيق طريقه الروحي إلى الله سبحانه وتعالى".

ولفت سماحته إلى أن الإنسان "إذا كانت عنده عادات أو بعض الأعمال السيئة في هذا الشهر يتخلى عن هذه الشوائب التي تعيقه عن الكمال، والمحطة الثانية هي التحلية، يعني أن يتحلى بالفضائل، وذلك من خلال مزاولة الطاعات والأعمال التي تقربه من الله، وهذا يناسبها شهر شعبان المعظم وهي المحطة التانية، والمحطة الثالثة هي شهر رمضان المبارك في ليلة القدر يكون العروج لله تعالى، لذلك نحن نبدأ هذا السفر إلى الله من شهر رجب".

ودعا الشيخ المطوع إلى أن "يهيأ الإنسان كل كيانه إلى حيث اللقاء مع الله في شهره، ومن يقصر في هذا الشهر وفي شهر شعبان ولا يعد العدة فإن ذلك يعني أنه لم يعد العدة لسفره، وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً" 46 - سورة التوبة.

ولفت سماحته إلى أن الإستغفار يأتي على نحوين، النحو الأول الإستغفار باللسان، وهذا الإستغفار هو يهيأ الإنسان إلى الإستغفار الروحي، وهذا الإستغفار يكون مقدمة إلى التوبة، والتوبة تحتاج إلى شرائط، وللاستغفار آثار عظيمة ومنافع كثيرة"، مستشهدا بقوله تعالى "فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا *وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا" 10 - 12 سورة نوح، متابعا "هذه من منافع الإستغفار الدنيوية".

وأردف مشيرا إلى "النوع الثاني من الإستغفار وهو الإستغفار القلبي وهو مهم جدا، لأن الإستغفار القلبي يجعلك تشعر دائما أنك في ساحة الله، وإذا ألم بك وسوسة من وساوس الشيطان فإنك تشعر حينها بأنك أمام الله وينظر إليك".

وختم سماحته قائلا "هذا الشهر فيه الكثير من الخصائص والمحفزات للتوبة إلى الله، يستحب الصيام فيه، والتقرب إلى الله بهذه العبادة، يستحب فيه الدعاء، يستحب فيه العمرة، كلها تصب في طريق التوبة والتقرب إلى الله".

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد