وفي البداية يأمر الله تعالى رسول الله قائلاً: {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا} [الأعراف: 158]. إنّ هذه الآية مثل آيات كثيرة أخرى من القرآن الكريم دليل واضح على عالمية دعوة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم). وفي الآية (28) من سورة «سبأ» أيضاً نقرأ: {وما أرسلناك إلاّ كافة للناس}.
أجل، اختار الله من الملائكة رسلاً كجبرئيل، ومن البشر رسلاً كأنبياء الله الكبار. و«مِن» هنا للتبعيض، وتدلّ على أنّ جميع ملائكة الله لم يكونوا رسلاً إلى البشر، ولا يناقض هذا التعبير الآية الأولى من سورة فاطر، وهي {جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا} [فاطر: 1] لأنّ غاية هذه الآية بيان الجنس لا العموم والشمولية.
والرسالة التي تحملها هذه الآية، هي أنه إذا كان مبدأ جميع الموجودات ومنتهاها بيد الله، فلا بد من عبادته. في الآية المذكورة جاء الأمر بالتوكل أيضاً؛ فالإنسان الذي يدرك أنه عاجز عن إنجاز أعماله، ولا مفر له من اتخاذ وكيل من أجل تلبية حاجاته، لا بد أن يتخذ الوكيل الذي يكون بمقدوره الوفاء بكل مقتضيات الوكالة أفضل من غيره.
وردّ بالسماع وهو قوله تعالى- {وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ} [النور: 45] - أي خلق اللّه كلّ حيوان مميّزًا كان أو غير مميّز، وأمّا تخصيص الفرس والبغل بالدابّة عند الإطلاق فعرف طارئ، وتطلق الدابّة على الذكر والأنثى، والجمع الدواب. والدبّ حيوان خبيث، والأنثى دبّة.
ولذلك نرى القرآن بعد هذا البيان يقول مباشرة: (لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ). فلماذا لا تتوجهون بالسجود والعبادة إلى خالق الشمس والقمر؟ ولماذا تعبدون كائنات هي نفسها خاضعة لقوانين الخلقة ونظام الوجود، ولها شروق وغروب وتخضع للتغيرات؟
فذكر هذه الكلمة (آخر) في هذه الموارد يشير إلى زيادة التأخّر فيها رتبة، كما في الآيتين الأوليين. أو تكوّنا ومن جهة شدّة الامتياز والفصل، كما في الآية الثالثة، أو من جهة خصوصيّات ظاهريّة كما في الأخيرتين. وهذا المعنى محفوظ في صيغ التأنيث والتثنيّة والجمع منها - {ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ}
نلاحظ في القرآن الكريم آيتين فيهما وصف جميل وغني للجنّة وهو «دار السلام» وهذا ما جاء في الآية الكريمة: {لَهُمْ دَارُ السَّلَامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بِمَا كَانُوا يَعمَلُونَ}. (الأنعام/ 127). وكذلك جاء هذا الوصف في قوله تعالى: {وَاللَّهُ يَدعُوا إِلَى دَارِ السَّلَامِ}. (يونس/ 25)
{لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ وَلَا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} [التوبة: 120] - {فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ} [البقرة : 173] - يراد الجوع، ولكنّ المخمصة أشدّ دلالة منه، فإنّها جوع يصل إلى حدّ تقعّر البطن وضمره، ويمكن تعميم مفهومه لكل ضمر في البدن من بطنه وخصره وجنبه ووجهه، وهو يحصل في أثر الابتلاء.
لما كانت المواجهة مع فرعون الطاغية المتجبر تستدعي الشجاعة ورباطة الجأش وحسن التدبير والاستعداد، وكان موسى الكليم (ع) لطبيعة المهمة وخطورتها ومتطلباتها، ولحرصه الشديد على نجاح المهمة وحسن القيام بالتكليف وأدائه على أتم وأكمل وجه، فقد شكا إلى ربه وهو الأعلم بحاله أمراً واقعياً قد يكون عقبة أمام نجاح المهمة
القرآن والحياة في الكرات الأخرى
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
معنى (كدح) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
ميتافيزيقا المحايدة، الحياد حضور عارض، والتحيُّز هو الأصل (1)
محمود حيدر
اختيار الزوجين بثقافة ووعي (2)
الشيخ مرتضى الباشا
مناجاة المريدين (2): يسعون لأقرب الطرق إليك
الشيخ محمد مصباح يزدي
التجارة حسب الرؤية القرآنية
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الشّعور بالذّنب المزمن من وجهة علم الأعصاب
عدنان الحاجي
الدّين وعقول النّاس
الشيخ محمد جواد مغنية
ذكر الله: أن تراه يراك
السيد عبد الحسين دستغيب
الإمام السابع
الشيخ جعفر السبحاني
أزليّة في موسم العشق
فريد عبد الله النمر
المبعث الشريف: فاتحة صبح الجلال
حسين حسن آل جامع
في حنينٍ وفي وجد
الشيخ علي الجشي
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
فانوس الأمنيات
حبيب المعاتيق
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
هدهدة الأمّ في أذن الزّلزال
أحمد الرويعي
وقف الزّمان
حسين آل سهوان
سجود القيد في محراب العشق
أسمهان آل تراب
خلاصة تاريخ اليهود (2)
القرآن والحياة في الكرات الأخرى
معنى (كدح) في القرآن الكريم
ميتافيزيقا المحايدة، الحياد حضور عارض، والتحيُّز هو الأصل (1)
اختيار الزوجين بثقافة ووعي (2)
مناجاة المريدين (2): يسعون لأقرب الطرق إليك
زكي السالم: (مع شلليّة الدعوات؛ لا تبطنَّ چبدك، ولا تفقعنَّ مرارتك!)
أحمد آل سعيد: الأطفال ليسوا آلات في سبيل المثاليّة
خلاصة تاريخ اليهود (1)
طبيب يقدّم في الخويلديّة ورشة حول أسس التّصميم الرّقميّ