وهذا يشهد بأنّ هذه الروايات ـ رغم ورودها في صحاح الجمهور ـ من عبث الرواة أو دسائس المحرّفين والطغاة. وأنّ عجزهم عن مجاراة القرآن الكريم مضموناً وأسلوباً خير شاهد على تميزه وإعجازه (قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا)
إنّ المفهوم القرآنيّ عن المحنة ـ أيّ محنةٍ ـ يؤكّد أنّ الجماعة الممتحنة تتحمّل مسؤوليّة وقوع هذه المحنة. يقول القرآن الكريم (وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ) ما يشير إلى أنّ هذا الفساد الذي يظهر في البرّ والبحر هو نفس ذاك العمل الذي قدّمه الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون. فالمحنة هي في الواقع تجسيدٌ بشكلٍ مريرٍ للأعمال المسبقة التي قامت بها الجماعة الممتحنة، وهي في نفس الوقت موعظةٌ ونذيرٌ من الله سبحانه.
إنّ الله سبحانه في هذه الآية الشريفة يبيّن معنى قوله: ﴿لِكُلِّ أَوَّابٍ﴾، فهو الذي يخشى الله في عذابه ونار جهنّم مع أنّه لم يرها فهي غائبة عنه، فيأتي الله بقلب منيب يرجع إليه في كلّ أموره وطول حياته، حتى أصبح الرجوع إلى الله عنده ملكة راسخة، تتجلّى آثارها عند الموت، فيدخل الجنّة بسلام آمن، ليخلّد فيها متنعّماً بلا لغوب، وفيها ما تشتهي الأنفس وتلذّ الأعين، وما لم يخطر على قلب البشر.
هناك حقيقة فريدة في القرآن المكي والقرآن المدني على نحو سواء، يتولّى القرآن المكي الجانب الاعتقادي منها ويرسخها، ويتكفل القرآن المدني الجانب العملي والتنفيذي منها، وتلك الحقيقة هي حاكمية اللَّه تعالى في حياة الإنسان . . . وتقوم هذه الحاكمية على تجريد الآخرين من السلاطين والحكّام والآلهة من حقّ الولاية والحكم وتقرير المصير في حياة الناس . وهذان وجهان لقضية واحدة .
الآية سِيقت بصيغة استفهام التقرير والذي يكون غرضُه حمل المخاطب على الإقرار بالمستفهَم عنه، فمفاد الآية: من هو الجدير والحقيق بالعبادة، الذي يجيب المضطر إذا دعاه أم هو ما يشركون به حيث لا يقدرون على دفع الضرِّ عن أنفسهم فضلاً عن دفع الضرِّ عن غيرهم.
يقول الرماني في تعقيبه على الآية الكريمة "وأصل البنيان إنما هو للحيطان وما أشبهها، وحقيقيته اعتقادهم الذي عملوا عليه، والاستعارة أبلغ لما فيها من البينان بما يحس ويتصور، وجعل البنيان ريبة وإنما هو ذو ريبة، كما تقول: هو خبث كله، وذلك أبلغ من أن يجعله ممتزجًا، لأن قوة الذم للريبة، فجاء على البلاغة لا على الحذف الذي إنما يراد به الإيجاز في العبارة فقط"(
ويرى البعض أن إطلاق المجاز في معناه الدقيق إنما بدأ مع المعتزلة، وهم مجوزون له لوروده في القرآن، وقد أشار إلى ذلك ابن تيمية، واعتبر المجاز دون مبرر أمرًا حادثًا، وفنًّا عارضًا، لم يتكلم به الأوائل من الأئمة والصحابة والتابعين، فقال: وتقسيم الألفاظ الدالة على معانيها إلى حقيقة ومجاز
رصد المخزون الحضاري في تراث القرآن البلاغي واللغوي، وبدأ التصنيف في هذا المخزون يتجدد، والتأليف بين متفرقاته يأخذ صيغة الموضوعية، فنشأ عن هذا وذاك حشد بياني من المصطلحات، وتبلور فصل تدقيق في شتى المعارف الإنسانية، وتوارث الخلف عن السلف محور الأصالة في التحقيق، كانت عائديته الابتعاد بالتراث اللغوي عن التعقيد والغرابة والإسفاف، والصّيانة له عن الانحطاط والتدهور والضياع، والازدلاف به عن الوحشي والتنافر والدخيل.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
أجازف.. حتّى بانتباه الطّريدة!
محمد أبو عبدالله
لا يؤمن الدّهر
الشيخ علي الجشي
ميتافيزيقيا المصيبة!
أحمد الرويعي
السّيّدة زينب: جوهرة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
حفرة معدن الطّيب
علي الخويلدي
نغم محطّم
زكي السالم
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
دار الخطّ العربيّ بالأحساء تشارك في ملتقى الشّارقة لفنّ الخطّ العربيّ
«أمّي والدّجاجة» من طرائف شعر الرّمضان
متّسع لما تقوله القصيدة
«عرش البيان» و«غناتيه سيهات» في مجلس المطرود
«ترتيب الغافقي» أقدم رسالة طبّيّة في الأحساء
«البنية السّببيّة للكون» جديد الباحث أسامة العلي
حليمة بن درويش تقدّم في دبي مقاربة حول التّفاعل بين الكلمة والصورة
أمسية شعريّة لابن المقرّب تجمع بين الفصيح والشّعبيّ
المطبّبون والمعالجون في الذّاكرة الأحسائيّة
فعاليّة في القطيف حول الصحّة النّفسيّة