وإذا ما دققنا مرة أخرى في الآية الكريمة السابقة اكتشفنا أنَّ إقامتنا للصلاة ستعطينا ضمانة للوحدة التي تبعدنا عن الشرك الذي يتجلى في الاختلاف في الدين، فالصلاة هي معراج المؤمن، وهي التي ترفعه من الماديات الضيقة، والخلافات الجانبية، والأهواء والشهوات والرذائل، وترفعه إلى مقام العبودية لله حيث لا نجد في هذا المقام أي أثر للخلاف والشقاق.
وإذا كان لكلّ منهما ما عمل ولا كرامة إلا بالتقوى، ومن التقوى الأخلاق الفاضلة كالإيمان بدرجاته، والعلم النافع، والعقل الرزين، والخلق الحسن، والصبر، والحلم فالمرأة المؤمنة بدرجات الإيمان، أو المليئة علمًا، أو الرزينة عقلًا، أو الحسنة خلقًا أكرم ذاتًا وأسمى درجة ممّن لا يعادلها في ذلك من الرجال في الإسلام، كان من كان، فلا كرامة إلا للتقوى والفضيلة.
تدور هذه الشذرات من التفسير الروائي لأجزاء من سورة الفاتحة حول بعض المعالم اللغوية، والظواهر العربية، وبيان معنى المفردات بمدركين: المعنى الإجمالي العام، والمعلم التطبيقي الخاص، وذلك من قبيل انطباق المفاهيم على المصاديق، واستنباط المعاني الثانوية من المعاني الأولية، وكل ذلك لا ينافي عموم القرآن وشموليته لما هو أوسع منها، واللّه العالم.
وأمّا الثاني، فهو داخل فی الآیة قطعاً، وقد عدّ الصَّفا والمروةَ والبُدْن من شعائر اللَّه، فهي من معالم عبادته وأعلام طاعته، إنّما الکلام في اختصاص الآیة بمعالم العبادة وأعلام الطاعة، ولا دلیل علیه، بل المتبادر هو الثالث، أي معالم دینه سبحانه، سواء کانت أعلاماً لعبادته وطاعته أم لا، فالأنبیاء والأوصیاء والشهداء والصحف والقرآن الکریم والأحادیث النبویّة کلّها من شعائر دین اللَّه وأعلام شریعته، فمن عظّمها فقد عظّم شعائر الدین.
فالعبد المحب حقاً من كان يذكر معبوده ومعشوقه ومحبوبه دوماً، فلا يغفل عن ذكره، طرفة عين أبداً، ليصبح من أهل الذكر والتذكر، قال سبحانه: (إِنّ الّذِينَ اتّقَوْا إِذَا مَسّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشّيْطَانِ تَذَكّرُوا فَإِذَا هُم مُبْصِرُونَ) (الأعراف / 201)، فالتذكر هو الحد الوسط مقدماته التقوى
أنّ فهم الأسماء الحسنى والاعتقاد بها في بداية هذه السورة لأجل دعوة الإنسان الغائب وجذبه إلى الحضور أمام الله سبحانه. فاذا ما ثبت لأحد أنّ الله سبحانه جامع لكلّ كمال وجودي فهو (الله)، وأنّ له ربوبية مطلقة على كلّ عوالم الوجود الإمكاني، فهو (ربُّ العالَمينَ)، وأنّ رحمته المطلقة قد وسعت كلّ شيء، فهو (الرّحمنُ)
إنّ القرآن الكريم كتاب الله المقدس، وإنه المهيمن المجيد والمبارك الحميد، معجزة خاتم النبيين وسيد المرسلين، الرسول الأعظم والنبيّ الأكرم محمد المصطفى صلّى الله عليه وآله وسلّم، فيه بيان وتبيان لكل شيء، وإنّه جُمع فيه علم الأوليّن والآخرين، فما من رطب ولا يابس إلّا في هذا الكتاب المبين الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.
قد ذُكِر الرُّشد في مقابل الغيّ، وقلنا إنّ الغيّ هو الانهماك في الفساد، فيكون الرشد هو الاهتداء في الصلاح، فالدين هو مجموعة برامج حقيقتُها الاهتداء والورود في الخير والصلاح، كما أنّ الكفر هو الانهماك في الشرّ والفساد. فالدين وكذلك القرآن يهديان إلى حقيقة الرُّشْد. وكذلك الرُّشْد اللازم في ذات الإنسان الموجب لتوجّه التكليف من جانب الله المتعال، كما في ﴿..فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً..﴾، ﴿وَلَقَدْ آتَيْنا إِبْراهِيمَ رُشْدَهُ..﴾.rn
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
أجازف.. حتّى بانتباه الطّريدة!
محمد أبو عبدالله
لا يؤمن الدّهر
الشيخ علي الجشي
ميتافيزيقيا المصيبة!
أحمد الرويعي
السّيّدة زينب: جوهرة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
حفرة معدن الطّيب
علي الخويلدي
نغم محطّم
زكي السالم
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
دار الخطّ العربيّ بالأحساء تشارك في ملتقى الشّارقة لفنّ الخطّ العربيّ
«أمّي والدّجاجة» من طرائف شعر الرّمضان
متّسع لما تقوله القصيدة
«عرش البيان» و«غناتيه سيهات» في مجلس المطرود
«ترتيب الغافقي» أقدم رسالة طبّيّة في الأحساء
«البنية السّببيّة للكون» جديد الباحث أسامة العلي
حليمة بن درويش تقدّم في دبي مقاربة حول التّفاعل بين الكلمة والصورة
أمسية شعريّة لابن المقرّب تجمع بين الفصيح والشّعبيّ
المطبّبون والمعالجون في الذّاكرة الأحسائيّة
فعاليّة في القطيف حول الصحّة النّفسيّة