قال المعتزلي، وهو يتحدث عن سجاحة خلق أمير المؤمنين علي «عليه السلام»، وبشر وجهه، وطلاقة المحيا، والتبسم، ولين الجانب والتواضع: «وقد بقي هذا الخلق متناقلاً في محبيه وأوليائه إلى الآن. كما بقي الجفاء، والخشونة، والوعورة في الجانب الآخر. ومن له أدنى معرفة بأخلاق الناس وعوائدهم يعرف ذلك»
ومن خصائصهم أيضًا الفاعلية والحيوية، والنشاط في مجال العمل على مستوى التغيير في الأمة. ويدل على هذا الأمر وسابقه قول ابن هاني الأندلسي في مدحه لأبي الفرج الشيباني: شيعي أملاك بكر إن هم انتسبوا، ولست تلقى أديبًا غير شيعي، من أنهض المغرب الأقصى بلا أدب، سوى التشيع والدين الحنيفي
أمر النبي (صلى الله عليه وآله) أصحابه بأن لا يبدأوا المشركين بقتال في معركة بدر. وإن أمير المؤمنين عليًّا «عليه السلام» كان يأمر أصحابه أن لا يبدأوا أعداءه بقتال. فقد جاء أنه (عليه السلام) نادى في الناس يوم الجمل: لا يرمين رجل بسهم، ولا يطعن برمح، ولا يضرب بسيف، ولا تبدأوا القوم بالقتال، وكلموهم بألطف الكلام.
كما أنه ليس المراد: أنه تعالى (قديم) وأزليّ أنه زماني، فإنّه وإن كان صحيحاً أن له تعالى مع الزمان معية قيومية، هي مثيلة لقيوميته مع الزمانيات، حيث إنه حين يكون الزمان أمراً موجوداً حقيقة، ويحتاج إليه كل ممكن حدوثاً وبقاء، فإنه لا بد أن يكون الله معه لا بمقارنة، بل بمعية قيومية إلهية..
إن مقام الجلال الإلهي، لا يمكن أن تُدْرَك حقيقته، أو أن توصف ذاته.. كما أن ما يعرفه الإنسان من كل شيء، إنما هو الوجه الذي يظهر له منه، فكان لا بد من معرفة الله بما يظهر لنا منه ويواجهنا به، وهو هذه الآثار والتجليات لصفات ربوبيته لنا تبارك وتعالى، على شكل خلق، ورزق، وشفاء، وهداية، ورعاية، وما إلى ذلك
إننا نواجه هنا أكذوبة مفضوحة، ليس الهدف منها إلا الحط من كرامة النبي «صلى الله عليه وآله»، والإساءة لمقامه الأقدس، من أولئك الذين لمّا يدخل الإيمان في قلوبهم، ولم يسلموا وإنما استسلموا، وأقسموا على العمل على دفن ذكر محمد، وطمس اسمه ودينه، ولكن الله سبحانه وتعالى يأبى إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون.
فإن علينا أن نرتفع بالناس إلى مستوى الخطاب الحسيني، من خلال تبني مناهج تربوية وتثقيفية في مجالات العقيدة والإيمان، تهتم بتعريف الناس على المعايير والضوابط المعرفية والإيمانية، وتقدم لهم ثقافة تجعلهم يطلون من خلالها على مختلف حقائق هذا الدين، وعلى آفاقه الرّحبة، وليميزوا من خلال هذه الثقافة بالذات بين الأصيل والدخيل وبين الخالص والزائف في كل ما يعرض عليهم، أو يواجههم، في مختلف شؤون الدين والتاريخ والحياة.
فقد طلب الإمام «عليه السلام» من الله سبحانه أن تصاب أرحام نساء العدو بالعقم، لأن هذه النعم، التي يفترض أن تشكر، قد أصبحت توظف في تدمير الإنسان والإنسانية.. فما المانع من أن يسعى المحارب إلى حرمانهم من هذه النعم، إن لم يكن بالوسائل المعقولة، فبالطلب إلى الله ليتدخل في هذا الأمر؟! وذلك قد يكون في بعض وجوهه إحساناً للبشرية، بل هو إحسان حتى للعدو أيضاً..
معنى (خفى) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
التجارة حسب الرؤية القرآنية
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
مناجاة المريدين (1): يرجون سُبُل الوصول إليك
الشيخ محمد مصباح يزدي
اختيار الزوجين بثقافة ووعي (1)
الشيخ مرتضى الباشا
الأيديولوجيا: شريعة المتحيِّز (4)
محمود حيدر
كيف تُرفع الحجب؟
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
الشّعور بالذّنب المزمن من وجهة علم الأعصاب
عدنان الحاجي
الدّين وعقول النّاس
الشيخ محمد جواد مغنية
ذكر الله: أن تراه يراك
السيد عبد الحسين دستغيب
الإمام السابع
الشيخ جعفر السبحاني
أزليّة في موسم العشق
فريد عبد الله النمر
المبعث الشريف: فاتحة صبح الجلال
حسين حسن آل جامع
في حنينٍ وفي وجد
الشيخ علي الجشي
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
فانوس الأمنيات
حبيب المعاتيق
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
هدهدة الأمّ في أذن الزّلزال
أحمد الرويعي
وقف الزّمان
حسين آل سهوان
سجود القيد في محراب العشق
أسمهان آل تراب
خلاصة تاريخ اليهود (1)
طبيب يقدّم في الخويلديّة ورشة حول أسس التّصميم الرّقميّ
معنى (خفى) في القرآن الكريم
التجارة حسب الرؤية القرآنية
مناجاة المريدين (1): يرجون سُبُل الوصول إليك
اختيار الزوجين بثقافة ووعي (1)
مواد جديدة تعزّز أداء رقائق ذاكرة الحاسوب
الأيديولوجيا: شريعة المتحيِّز (4)
الأسرة والحاجة المعنويّة
كيف تُرفع الحجب؟