
مصبا - وبلت السماء وبلا من باب وعد ووبولاً: اشتدّ مطرها، وكان الأصل وبل مطر السماء، فحذف للعلم به، ولهذا يقال للمطر وابل. والوبيل: الوخيم وزنًا ومعنى. والوبال من وبل المرتع وبالاً ووبالة بمعنى وخم، سواء كان المرعى رطبًا أو يابسًا. ولمّا كان عاقبة المرعى الوخيم إلى شرّ: قيل في سوء العاقبة. وبال، والعمل السيّئ وبال على صاحبه. يقال: وبل الشيء إذا اشتدّ، فهو وبيل، واستوبلت الغنم: تمارضت من وبال مرتعها.
مقا - وبل: أصل يدلّ على شدّة في شيء وتجمّع. الوبل والوابل المطر الشديد. ووبلة الشيء: ثقله. ومنه يقال: شيء وبيل أي وخيم. واستوبلت البلد، إذا لم يوافقك وإن كنت محبًّا. والوبيل: الضرب الشديد. والوبيل: الرجل الثقيل في أمر يتولّاه لا يصلحه. والموبل: الأمعز الشديد. والوبيل: خشبة القصّار الّتي يدقّ بها الثياب. والوبيل: الحزمة من الحطب.
مفر - الوبل: المطر الثقيل القطار، ولمراعاة الثقل: قيل للأمر الّذي يخاف ضرره: وبال.
لسا - الوبل والوابل: المطر الشديد الضخم القطر. وأرض موبولة من الوابل. الليث: سحاب وابل، والمطر هو الوبل. وفي الحديث: فألّف اللّه بين السحاب فأبلنا، أي مطرنا وبلاً، وهو المطر الكثير القطر، والهمزة فيه بدل من الواو، مثل وكّد وأكّد. والوبال في الأصل: الثقل والمكروه.
التحقيق
أنّ الأصل الواحد في المادّة: هو شدّة في ثقالة مادّيّة أو معنويّة. ومن مصاديقه: المطر الشديد الثقيل. والسحاب الثقيل الغليظ. والمرتع الوبيل فيه غلظة وكثافة. وخشب وبيل شديد ثقيل. وأمر وبيل غليظ مكروه شديد فيه ضرر. ووبال العمل ثقالته المتحصّلة منه ونتيجته الشديدة المكروهة. وهكذا.
ولا يخفى أنّ المادّة في اللغة العبريّة والسريانيّة أيضًا (وابل) بمعنى السوق الشديد، والمطر الشديد.
{كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَرِيبًا ذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ} [الحشر: 15]. {أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ فَذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [التغابن: 5]. {وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا .. فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْرًا} [الطلاق: 8، 9]. {وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ .. لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ} [المائدة: 95]. الوبال والوبالة مصدر من وبل بالضم، كالكرامة والشرافة والوخامة والثقالة. والذوق: إحساس نموذج مختصر من خصوصيّات شيء بأيّ حاسّة كان جسمانيًّا أو روحانيًّا. والتعبير بالذوق: فإنّ هذا الوبال وذوقه يكون في الدنيا، وعلى هذا عقّب بقوله: {ولَهُمْ عَذٰابٌ أَلِيمٌ}.
ولا يخفى أنّ الثقالة الشديدة للأمر عملاً أو عقيدة: يكون من عوارض ذلك الأمر، وليس من قبيل العذاب والجزاء، وهو يكون مقدّمًا على الجزاء في الدنيا أو في الآخرة، ولا يناسب كونه جزاء مستقلًّا لأمر منكر، حيث أنّ الثقالة لا بدّ وأن يكون عارضًا لموضوع.
{فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذًا وَبِيلًا} [المزمل: 16] الوبيل فعيل من الوبال بمعنى ما يكون شديدًا ثقيلاً، فهو صفة عارض للأخذ. وهذا يدلّ على كون مفهوم المادّة من الأعراض.
{فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا.. كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ فَإِنْ لَمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ} [البقرة: 264-265]. الوابل فاعل من الوبال: بمعنى ما يصدر عنه الشدة والثقالة وهو يدلّ على الحدوث، كما أنّ الوبيل يدلّ على الثبوت.
ومن مصاديق الوابل: المطر الشديد الضخم القطار، فإنّ الشدّة والثقالة في كلّ شيء بحسبه. وتعيين أحد المصاديق بدلالة القرائن الكلاميّة والمقاميّة عليه، كما في هذه الآية الكريمة.
والصفوان: فعلان، وهو ما يتصف بالصفا ويشتدّ هذا المعنى فيه، واشتداده شدّة خلوصه واستحكامه. والصلد: الصلب الّذى لا ينمو منه أثر ولا ينبت شيئًا. والتراب من الترب وهو الخضوع والمسكنة.
والضمير في قوله - فمثله: راجع إلى الّذى ينفق وهو المنفق المفهوم من قوله لا تبطلوا صدقاتكم، فهو كصفوان على سطحه تراب، باطنه صلب وصلد، وظاهره تراب وخضوع يقبل أن ينبت نباتًا وينتج خضرًا، ثم يصيبه وابل فيه شدّة وجريان وسوق من مطر أو سيل من الماء، فيتركه على حالته الأوّليّة الصُلبيّة، فلا ينتج شيئًا ولا يؤثّر فيه شيء.
ولا يناسب إرجاع الضمير الى (المنفق رئاء الناس)، فإنّه مثل للمنفق المبطل ومتمّم لأصل الموضوع. ويدلّ عليه ذكر الفاء للدلالة على نتيجة أصل البحث والموضوع. مضافًا إلى أنّ المرائي لا عمل له من الأوّل حتّى يبطل ثانيًا بالوابل، فإنّه عمل في شرك، ونيّته فاسدة من الأصل.
____________________
اللهمّ إني أفتتح الثّناء بحمدك
السيد محمد حسين الطهراني
كيف تساعد وضعيّة الجسم في زيادة آلام الرّقبة والصّداع؟
عدنان الحاجي
معنى (كثر) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
{يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا}
الشيخ محمد صنقور
صفات الله سبحانه وتعالى الجماليّة والجلاليّة
السيد عادل العلوي
هل الله سبحانه وتعالى بحاجة إلى الصيام والصّلاة؟
السيد عبد الحسين دستغيب
هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ
الشيخ محمد جواد البلاغي
{وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا}
الشيخ مرتضى الباشا
لذّة الأعين ولذّة الأنفس
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
الصوم والإصلاح
الشيخ شفيق جرادي
مشكاة اللّيل
فريد عبد الله النمر
كالبرق الخاطف في الظّلمة
أحمد الرويعي
الإمام المهديّ: وكان آخر الكلمات
حسين حسن آل جامع
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
في حنينٍ وفي وجد
الشيخ علي الجشي
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
الصّوم مقدّمة التّقوى
(أجواء رمضانيّة) معرض فوتوغرافيّ رمضانيّ في الدّمّام
اللهمّ إني أفتتح الثّناء بحمدك
شرح دعاء اليوم الرابع من شهر رمضان المبارك
كيف تساعد وضعيّة الجسم في زيادة آلام الرّقبة والصّداع؟
معنى (كثر) في القرآن الكريم
(الخليل في تراثنا الشّعريّ) ورشة خليليّة عَروضيّة للأستاذ علي المحيسن
(النّصّ المسرحيّ بين القراءة والعرض) أمسية للكاتب المسرحيّ عبّاس الحايك
القيم الأخلاقية والاجتماعيّة لشهر رمضان
شهر رمضان باب التقوى