تتحدَّثُ الآيةُ المباركة عن شريحةٍ من الناس لا يشغلُها سوى التحصيل لمرضاة الله جلَّ وعلا، وذلك في مقابل شريحةٍ أخرى تصدَّت الآياتُ التي سبقتْ هذه الآية للتعريف بهويتها وأنَّها تتظاهر بالصلاح والتقوى ولكنَّها تنطوي على قلبٍ قد سكنه النفاق والمعاندة للحقِّ، وتظلُّ كذلك تُظهرُ ما لا تُبطِن إلى أنْ تظفرَ بالقوة والنفوذ فحينذاك يكون سعيُها الإفساد في الأرض
من مجموع هذه الآيات نحصل على نتيجة، وهي أنّ الصادقين هم الذين يؤدّون تعهداتهم أمام الإيمان بالله على أحسن وجه دون أي تردد أو تماهل ولا يخافون سيل المصاعب والعقبات، بل يثبتون صدق إيمانهم بأنواع الفداء والتضحية. ولا شك أن لهذه الصفات درجات، فقد يكون البعض في قمتها، وهم الذين نسميهم بالمعصومين
عندما تخرج حركة الوعي والتغيير من مكّيتها، لتعلن المواجهة، وتدافع بقوّة عن قناعاتها، فمن الطبيعي أن يقوم الآخرون بردّ فعل أشدّ شراسة ممّا كانوا يفعلون؛ ظنّاً منهم أنّ إعلان هذه الحركة عن نفسها، وانطلاقها في عنفوانها، سوف يوفِّر الظروف للقضاء نهائيّاً عليها وهي في مهدها.
فالجهاد والمواجهة ناتجان في التربية الدينيّة عن عشق الله وحبّه وحبّ رسوله، وعن عشق التضحية في سبيلهما، وليسا ناتجين عن مصالح أخرى، فكلّ المصالح الدنيويّة عند الإصلاحيّ والتغييريّ تصبح لا شيء في سبيل مصلحة القِيَم والمبادئ التي يؤمن بها.
ولو كان يكفي تنظُّف المحيطين بالرسول (ص) فما أيسرَ مخاطبتهم بذلك والتزامهم بالأمر، ثم إنَّ المسلمين لا يكونون في محضرِ الرسول (ص) طوال يومِه وليلتِه، فإذا كان عدم تنظُّف المسلمين مُوجباً لاحتباس الوحي ومانعاً لهبوط الملَك فإنَّ هذا المانع ينتفي حين يكون الرسول (ص) في خلواتِه.
ولو فرضنا جدلاً القبول بأنَّها قالتْ ذلك – وهو غيرُ مقبول- فهو لا يدلُّ على احتباس الوحي واقعاً عن النبيِّ الكريم (ص) وإنَّما يدلُّ على أنَّها توهَّمت ذلك بسبب أنَّها لم تسمع النبيَّ (ص) لبرهةٍ من الوقتِ يتلو آياتٍ غيرَ التي كان يتلوها. فلعلَّها كانت تظنُّ أنَّ الآيات سوف يتواترُ ويتلاحقُ نزولُها على النبيِّ (ص)
ففي بعض الأحيان نحن نحتاج إلى قَدْرٍ من الإعراض؛ إمّا لغاية عدم التأثُّر بالآخر؛ أو لغاية الاشتغال على الذات وترك الآخر وما يقول وما يفعل؛ لأنّ البقاء في أَسْر الآخر أحياناً ـ أخذاً وردّاً ـ قد يضعف الوعي العامّ، تبعاً لضعف وعي الآخر الذي قد يفرض التنزُّل له.
فهذه الآية تخبرنا أنّ المؤمنين سيبتلون في المال، حيث قد تصادر أموالهم، أو قد يضيّق عليهم في وظائفهم ورواتبهم، أو قد تمنع عنهم الأموال العامة التي تشملهم بطبيعتها، وسيبتلون في الأنفس، فقد يقتلون في سبيل قضيتهم، وقد يتساقط بعضهم في الهاوية فيخضع للطرف الآخر فيقلّ عدد نفوس المؤمنين بالمشروع التغييري الإيماني، وقد يكون ابتلاؤهم بأنفسهم باغتيالها اجتماعياً وسياسياً ونحو ذلك.
الميزة العامة في المرحلة المكيّة هي ضعف الحركة الإيمانية، وعدم امتلاكها مواقع القوّة، أو عدم قدرتها ـ لسبب أو لآخر ـ على توظيف كلّ عناصر القوّة التي تملكها، فهي مقهورة مظلومة مقصاة، يمارس ضدّها الإرهاب، وهي قلّة في العدد والعدّة، وهي وحشة ووحدة.. أما الميزة العامة في المرحلة المدنية فهي القوّة والرهبة والصرامة والمواجهة..
الآيةُ المباركة تتحدَّثُ عن قضيَّة زيد بن حارثة وزوجتِه، فزيدُ بن حارثة رضوان الله تعالى عليه كان عبداً لرسول الله (ص) منذُ كان صغيراً فحرَّره النبيُّ (ص) وتبنَّاه ونسَبه إلى نفسه، أو نسَبَه الناس إليه، فكان يُدعى زيد بن محمد، فحين كبُر زوَّجه من ابنة عمَّته زينب بن جحش الأسديَّة والتي كانت أمُّها أُميمة بن عبد المطلب فهي ابنة عمَّته
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
أجازف.. حتّى بانتباه الطّريدة!
محمد أبو عبدالله
لا يؤمن الدّهر
الشيخ علي الجشي
ميتافيزيقيا المصيبة!
أحمد الرويعي
السّيّدة زينب: جوهرة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
حفرة معدن الطّيب
علي الخويلدي
نغم محطّم
زكي السالم
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
دار الخطّ العربيّ بالأحساء تشارك في ملتقى الشّارقة لفنّ الخطّ العربيّ
«أمّي والدّجاجة» من طرائف شعر الرّمضان
متّسع لما تقوله القصيدة
«عرش البيان» و«غناتيه سيهات» في مجلس المطرود
«ترتيب الغافقي» أقدم رسالة طبّيّة في الأحساء
«البنية السّببيّة للكون» جديد الباحث أسامة العلي
حليمة بن درويش تقدّم في دبي مقاربة حول التّفاعل بين الكلمة والصورة
أمسية شعريّة لابن المقرّب تجمع بين الفصيح والشّعبيّ
المطبّبون والمعالجون في الذّاكرة الأحسائيّة
فعاليّة في القطيف حول الصحّة النّفسيّة