ومن الواضح هو أنّ تصوراً كهذا عن مسألة الموت يطرد الخوف والهلع عن الإنسان، كما أننا لا نقول إنّه ينتحر، لأنّ هذه الحياة هي وسيلة لجمع رأسمال أكثر ولكسب الزاد وتهيئة الراحلة للإعداد للسفر نحو ذلك العالم، بل نقول: إنّه يبسط جناحيه عندما ينفصل منها، ويذهب إلى استقبال شيء يمدّه بحياة جديدة بكل شهامة وشجاعة.
فالمجتمع الذّاكر لله عزّ وجلّ يمتاز عن غيره بحكومة الفضائل الأخلاقيّة وتسوده السّجايا الكريمة، حتّى تكون الدنيا مزرعة الآخرة، فيعيش الإنسان تلك الحياة الطيّبة التي وعدها الله سبحانه. وإنّما نعرف ثمرات الذّكر ممّن يعلم بها، من خلال الآيات القرآنيّة والأحاديث الشريفة الصادرة عن الرسول الأعظم (صلّى الله عليه وآله) وأهل بيته الأبرار الأئمة المعصومين الأطهار عليهم السلام.rn
ثمة في الإنسان إحساسان متضادّان: ففيه خصيصة الرغبة في العصيان من جهة، وينتابه إحساسُ كونِه متعلّق بصاحب سلطةٍ ما وأنّ عليه طاعتَه من جهة ثانية. ومن الميسور مشاهدة ذلك في حياة الإنسان بشكل تجريبي أيضاً؛ على سبيل المثال، البعض، ممَّن يشبه فرعون في سلطانه وتجبُّره، تراه أحياناً يفتّش عن فرصة ليقول لأحدٍ ما: (سمعاً وطاعة)!
فإذا بك عاجز عن القيام بعد السجدة الثانية، وهناك تخاطب ربّك: (إلهي، إنّي لأكره رفع رأسي من السجود عند بابك)، فيأتيك الجواب: (هاتِ يدك يا حبيبي، أدري أنّك لم تَعُد قادراً على ذلك، أعلمُ أنّك ما عُدتَ تحبّ أن ترفع جبهتك من على التراب عند بابي، أعرف كم أنتَ تعشق السجود، تعالَ أساعدك بنفسي)!
ونوحٌ هنا هو إمام الزمان (في عصره)، لكن عندما ننظر نظرةً عامّة على مرّ تاريخ الإسلام فإنّ وجود خاتم الأنبياء (ص) المقدّس هو نوح ربّان سفينة هذه الأمّة. أجل، لقد كان لهذه الأمّة على مرّ تاريخها صعود وهبوط، فأحياناً كانت تتمرّغ بالوحول وأخرى تُبتلى بالمذلّة، وأحياناً تواجه مشكلات لا توصف، كلّ ذلك كان ناشئاً من أنّها لم تركب سفينة..
في ما يخصّ الشهداء، إنّ إحدى مسؤوليّاتنا أن نكون متنبّهين إلى ذواتنا وجوهرنا. علينا ألّا ننسى هويّتنا، يقول الله المتعالي للذين نسوا ذكره: ﴿نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ﴾ (الحشر: 19)؛ لقد نسوا الله فأغفلهم تعالى عن أنفسهم وابتلاهم بنسيانها. هذا إنّما يثبت أنّ الالتفات إلى الذات والهويّة والخصائص الذاتيّة أمرٌ ضروريّ لأيّ شخص وشعب وجماعة.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
رفقة اللّيل لمدينة النّهار
فريد عبد الله النمر
أجازف.. حتّى بانتباه الطّريدة!
محمد أبو عبدالله
لا يؤمن الدّهر
الشيخ علي الجشي
ميتافيزيقيا المصيبة!
أحمد الرويعي
السّيّدة زينب: جوهرة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
حفرة معدن الطّيب
علي الخويلدي
نغم محطّم
زكي السالم
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
الشّيخ محمّد بن حسن الصّائغ: حكيم الأحساء وطبيبها
«وظيفة تبتلع صاحبها»، جديد الكاتب عبدالرّزّاق العلي
زكي السّالم: (حين تلد قصيدتك للموت وتجمعها للفناء وتبنيها للخراب)
رفقة اللّيل لمدينة النّهار
الطّبّ الشّعبيّ في القطيف.. ذاكرة متوارثة عن معرفة وتجربة
جرهاء القطيف
«رسائل آل طوق القطيفي».. تراث علميّ من القرن الثالث عشر الهجريّ
دار الخطّ العربيّ بالأحساء تشارك في ملتقى الشّارقة لفنّ الخطّ العربيّ
«أمّي والدّجاجة» من طرائف شعر الرّمضان
متّسع لما تقوله القصيدة