يدخل في سوء الظنّ باللّه تعالى إنكار كلّ غير عاقل ينكر الحكمة الإلهيّة في عالم الوجود، أي إنّ من لا يفهم أصغر جزئيّة من أجزاء عالم الوجود، وعدّ ذلك لغواً، واعتقد به، فقد أساء الظنّ باللّه الحكيم، وهكذا، إلى أن نصل إلى الجاهل المغرور الذي يرى جميع عالم الوجود العظيم لغواً ولا حكمة في خلقه، ويظنّ أنّه لا حياة أخرى للبشر بعد هذا العالم يصلون فيها إلى كلّ سعادتهم.
فمن الأولى أن نقلل من الكلام ونكثر من الدعاء. فنقول: اللهم أنت عظيم فاجعلنا عظامًا مثلك. اللهم أنت كريم فاجعلنا كرامًا مثلك. اللهم أنت أكبر من كل شيء وأكبر من أن توصف وهذا هو أهم ما توصف به وعلي أن أكرره في صلاتي بعد أذكاري وحركاتي وسكناتي. فعند لقائي بك لابد أن يكون تناسب بيننا وبينك، فاجعلنا كبارًا يا ربنا
لذلك كان من مظاهر رحمته صلوات الله وسلامه عليه عفوه عن المسيء، وقد ورد في بعض الروايات الشريفة أنه لما ناله قومه بالأذى ورموه بالحجارة والأشواك لم يدعو عليهم وإنما قال اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون، وهذا خلق عظيم يعلمنا به رسول الله صلى الله عليه وآله كيف نتعامل مع من يسيء إلينا.
إنّ النبيّ الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلم) هو الإنسان الكامل الجامع لتمام الكمالات والفضائل الأخلاقيّة. ويكفي للإشارة إلى علوّ منزلته وعظمتها خطاب الباري المتعال له في القرآن الكريم، إذ وصف وجوده المطهّر بأنّه رحمة لجميع الناس وخاطبه بقوله: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾
يتصوّر هؤلاء أنّ الله تعالى قد اختصّ رسوله الأكرم ص دون سائر الخلق بالمنزلة الرفيعة، اختصاصاً لا يعلم أحد طريقه ولا مجال لفهمه واستيعابه. وبناءً على هذا الرأي، فلا فائدة من السعي لمعرفة ما قدّمه النبيّ أو قام به قبل بعثته وما التزمه في شبابه حتى وصل إلى ما وصل في نبوته!!
فالصادق كسائر الأئمة لم يكن علمه كسيباً وأخذاً من أفواه الرجال ومدارستهم، ولو كان فممّن أخذ وعلى مَن تخرّج؟ وليس في تأريخ واحد من الأئمة عليهم السّلام أنه تلمذ أو قرأ على واحد من الناس حتّى في سنّ الطفولة فلم يذكر في تأريخ طفولتهم أنه دخلوا الكتاتيب أو تعلّموا القرآن على المقرئين كسائر الأطفال من الناس، فما عِلمُ الإمام إِلا وراثة عن أبيه عن جدّه عن الرسول
«كَيْفَ عَقْلُ الرَّجُلِ؟ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نُخْبِرُكَ عَنْهُ بِاجْتِهَادِهِ فِي الْعِبَادَةِ وأَصْنَافِ الْخَيْرِ تَسْأَلُنَا[6] عَنْ عَقْلِهِ. فَقَالَ (صلى الله عليه وآله): إِنَّ الْأَحْمَقَ يُصِيبُ بِحُمْقِهِ أَعْظَمَ مِنْ فُجُورِ الْفَاجِرِ وإِنَّمَا يَرْتَفِعُ الْعِبَادُ غَداً فِي الدَّرَجَاتِ ويَنَالُونَ الزُّلْفَى مِنْ رَبِّهِمْ عَلَى قَدْرِ عُقُولِهِمْ»
قال (عليه السلام): قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما جزاء من أنعم الله عزّ وجلّ عليه بالتّوحيد إلاّ الجنّة. إنّ نعمة التوحيد من أفضل نعم الله على عباده؛ فإنّها تنقذه من خرافات الجاهلية وعبادة الأوثان والأصنام التي تبلغ بالإنسان إلى مستوى سحيق ما له من قرار من الجهل والانحطاط.
وهذه العناصر التي يشهد بها الوجدان هي عنصر التعقّل، وعنصر الإرادة، والميول والدوافع الغريزية، وقد سعت النصوص الواردة عن أهل البيت (ع) إلى تقوية هذه العناصر وتجليتها في السلوك الإنساني، مع تأكيد على الحالة المتوازنة فيها بحيث تؤدي دورها الطبيعي دون أن يطغى بعضها على البعض الآخر، وإلاّ انقلب الأمر إلى ضدّه وتحولت إلى عناصر سلبية قاتلة.
لقد مارسوا الدعوة والهداية والرعاية والإعانة للبشر بأساليب مختلفة، والقرآن الكريم يذكر جميع هذه الأساليب في مواضع متعدّدة. على سبيل المثال، يقول تعالى: ﴿وَمَا عَلَيْنَا إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ﴾ (يس: 17)، أي إنّ مسؤوليّة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم هي «التبليغ»، ولا شيء غير ذلك. «وَمَا عَلَيْنَا»، أي إنّه لا يتحمّل أيّ مسؤوليّة أخرى. هكذا هو الحال في ظروف معيّنة.
مكارم الأخلاق من حقيقة الوحي دُربة الإنسانية إلى التوحيد والعدل والحياة الطيّبة (1)
محمود حيدر
الخامس من ذي القعدة: رفع القواعد من البيت على يد إبراهيم (ع) وإسماعيل (ع)
الفيض الكاشاني
معنى (لذّ) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
ثمرات الذّكر
السيد عادل العلوي
نظّف قلبك من الغموم
الشيخ علي رضا بناهيان
الحياة الرغيدة تتطلب أمرين: معرفة الذات والأصدقاء
عدنان الحاجي
بمن يستعين العبد الضعيف؟ وكيف؟
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
البساطة واجتناب التكلّف
الشهيد مرتضى مطهري
شهادة في سبيل الله
الشيخ شفيق جرادي
الشرق الأوسط، مركز ظهور الأنبياء في العالم
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
أثر لم يحدث بعد
محمد أبو عبدالله
السيّدة المعصومة: جمانة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
مكارم الأخلاق من حقيقة الوحي دُربة الإنسانية إلى التوحيد والعدل والحياة الطيّبة (1)
الخامس من ذي القعدة: رفع القواعد من البيت على يد إبراهيم (ع) وإسماعيل (ع)
معنى (لذّ) في القرآن الكريم
ثمرات الذّكر
نظّف قلبك من الغموم
من آيات الجهاد في القرآن الكريم (21)
(التّنمّر بين الأطفال) محاضرة لآل سعيد في مركز رفاه للإرشاد الأسريّ
الحياة الرغيدة تتطلب أمرين: معرفة الذات والأصدقاء
ضلالات الكوجيتو (2)
بمن يستعين العبد الضعيف؟ وكيف؟