وقد ورد في الأخبار أنَّ الآيتين نزلتا في غزوة الأحزاب بعد أمر الرسول الكريم (ص) المسلمين أن يخندقوا المدينة وأن يرابطوا خلف الخندق بعد حفره خشية أن يتسلل المشركون من بعض جهاته أو أن يردموا موضعاً منه فعبروا من خلاله، وقد جهد المؤمنون في حفر الخندق والمرابطة خلفه إلا أنَّه قد تعنُّ لبعضهم الحاجة للعودة إلى منزله فعليه أن لا ينصرف قبل أن يستأذن النبيَّ (ص) فإن أذنَ له وإلا لم يسعْه الانصراف
الآيات المباركة سيقت على لسان نبيِّ الله هود (ع) والخطابُ فيها موجَّهٌ إلى قومه قوم عاد. فبعد أنْ أمرهم بتقوى الله تعالى أكَّد لهم أنَّه رسولٌ من ربِّ العالمين، ودعاهم إلى طاعة الله تعالى وطاعته وأنَّه لا يبتغي مِن هدايتهم أجراً بعد ذلك بدأ بتوبيخهم فقال:{أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آَيَةً تَعْبَثُونَ}.
يُستعمل الأسف بمعنى الغضب كما في قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا آَسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ أي فلمَّا أغضبونا انتقمنا منهم، ويُستعمل الأسفُ بمعنى الحزن الشديد كما في قوله تعالى: ﴿وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ﴾ أي واحزناه على يوسف، وكذلك هو معنى الأسف -ظاهراً- في قوله تعالى: ﴿فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آَثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا﴾.
والمراد من الشفَق هي القطعة الزمنيَّة التي تبدأ بغروب الشمس وتمتدُ إلى العتمة، وتمتازُ هذه القطعة الزمنية - والتي تُؤذِن بدخول الليل - بظهور حمرةٍ في الأفق من آثار غروب الشمس ثم تميل الحمرةُ إلى صفرة ثم تبدأُ في الخفوت إلى أنْ تعمَّ الظلمةُ الأفقَ، فإذا عمَّت الظلمةُ تمام الأفق سقط الشفق، وبه ينتهي الوقتُ الفضيلي لصلاة المغرب، ويُعبَّر عن وقت سقوط الشفق بالعتمة.
فمعنى قصد السبيل هو السبيل القاصد أي المعتدل والمستقيم، وإضافة القصد إلى السبيل من باب إضافة الصفة إلى موصوفها، فالصفة هي القصد بمعنى القاصد والموصوف هو السبيل، والتقدير هو السبيل القاصد، فيكون مؤدَّى الفقرة من الآية الشريفة هو: واجب على الله تعالى بيانُ السبيلِ القاصد أي المعتدل والمستقيم.
وقوله تعالى: ﴿وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ﴾ معناه وأعدُّوا لهم من رباط الخيل، فمحصَّل الفقرتين هو أعدُّوا لهم ما استطعتم من قوَّة، وأعدُّوا لهم من رباط الخيل، والإعداد لرباط الخيل وإنْ كان داخلاً في الإعداد للقوَّة إلا أنَّه تمَّ التنصيص عليه لكونه أبرز مظاهر القوَّة في ذلك الوقت.
وأمَّا وصف السماء في الآية بأنَّها ذات الرّجع فذلك لأنَّها تُغيثُ الناس بإذن الله تعالى بالمطر ثم ترجع فتُغيثُهم به مرَّة بعد أخرى، فهي ترجع عليهم بالغيث الذي هو أهم مصادر الرزق، فبماء المطر تكوَّنت الينابيع والأنهار والسواقي والسيول والواحات كما قال تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الْأَرْضِ﴾
وقد يكون المراد من وصف السماء بذات الرجع هو ما نشاهده من غروب شمسها بعد شروقها، ومن شروقها بعد غروبها، ومن طلوع القمر والكواكب والنجوم بعد أفولها، وأفولها بعد طلوعها، فهي ترجع للناس بالشروق بعد الغروب وبالطلوع بعد الأفول، فالآية بذلك تُشير إلى تعاقب الليل والنهار وإلى جريان الأفلاك في مساراتها، وما يترتَّب على ذلك من أسباب الحياة على الأرض والمعاش فيها
المراد من الطارق في الآيتين هو النجم الثاقب الذي ذكرتْه الآية الثالثة، فالنجم الثاقب إمَّا أنْ يكون بدلاً عن كلمة الطارق الواردة في الآية الثانية أو هو خبرٌ لمبتدأ محذوف والتقدير هو النجم الثاقب، والجملة من المبتدأ والخبر كأنَّها سيقت للجواب عن الاستفهام الذي سيق للتفخيم في قوله تعالى: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ}.
اختلف المفسِّرون فيمن هم آل عمران الذين عنتهم الآية المباركة، فقيل هم موسى وهارون (ع) والأنبياء والأوصياء الذين ينحدرون عنهما، وذلك لأنَّ والد موسى وهارون هو عمران بن يصهر بن قاهث بن لاوي بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم (ع). والقول الآخر إنَّ آل عمران هما مريم وعيسى بن مريم (ع) فالسيِّدة مريم (ع) هي ابنة عمران من سلالة سليمان بن داود (ع) وبين العمرانين قرابة ألف وثمانمائة سنة.
مخالفة المولى وإغضابه: وإذا كان بيني وبين الله تعالى مُحادَّة، ومشاقَّة، وعناد.. يأمر الله بشيءٍ فأفعل ما يُخالف أمره. يقول إنِّي أسخطُ من هذا الفعل، فأرتكب ما يُسخِطه، لا أبالي أَسَخِطَ اللهُ أم رضي، في كلِّ يومٍ أُغضبُ ربِّي عليَّ، أتراني مُؤهَّلاً لضيافة الله؟! لن أكون مُؤهَّلاً وإن أدركتُ شهر الله
وأما حجَّة مَن قرأ كلمة البر بالنصب فهو اعتبارها خبر ليس، وخبر ليس منصوب كما هو واضح، وعليه تكون أنْ المصدرية والفعل الذي في حيِّزها في محلِّ رفع اسم ليس، فأنْ المصدرية وتولُّوا مؤولان بمصدر، وتقدير الجملة "ليس البرَّ توليتُكم وجوهَكم" فكلمة البر خبرُ ليس مقدَّم والتولية مبتدأ أو قل اسمُ ليس مؤخَّر.
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
نتائج المواجهة مع الأعداء.. ما الذي ينطبق علينا اليوم؟ (2)
السيد عباس نور الدين
الإقرار بنعم الله عزّ وجلّ
الشيخ علي رضا بناهيان
أسباب الحبّ
حبيب المعاتيق
الإمام الرّضا (ع): رؤوف آل محمّد (ص)
حسين حسن آل جامع
حين ينبض القلب مسكا
محمد أبو عبدالله
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
وجهة
ناجي حرابة
مسجد البشري: ذاكرة تنتظر إعادة إحيائها
القمبار: ذاكرة البحر وذكرياته في القطيف
الخلاص والشيشيّ والخنيزي.. تجذُّرٌ في واحتي الأحساء والقطيف
(واتريمبوه واليومي)… حكاية أهزوجة قطيفيّة
الميتافيزيقا المثلومة
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
مقام الرضا الأعظم
معنى (لفت) في القرآن الكريم
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
أسباب الحبّ