
السيّد محمّد حسين الطباطبائي
من المتواتر المقطوع به أنّ الذي بنى الكعبة إبراهيم الخليل عليه السلام، وكان القاطنون حولها يومئذٍ ابنه إسماعيل، و«جُرهم» من قبائل اليمن، وهي بناءٌ مربّعٌ تقريباً، وزواياها الأربع إلى الجهات الأربع تتكسّر عليها الرياح ولا تضرّها مهما اشتدّت.
ما زالت الكعبة على بناء إبراهيم حتى جدّدها العمالقة، ثمّ بَنو جُرهم... ثمّ لمّا آل أمر الكعبة إلى قصيّ؛ أحدِ أجداد النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم (القرن الثاني قبل الهجرة)، هدمها وبناها فأحكم بناءها. وسقّفها بخشب الروم وجذوع النخل. وبنى إلى جانبها «دار الندوة». وكانت في هذه الدار حكومته وشوراه مع أصحابه. ثمّ قسّم جهات الكعبة، بين طوائف قريش، فبنوا دورهم على المطاف حول الكعبة، وفتحوا عليه أبوابهم.
وقبل البعثة بخمس سنين هدم السيل الكعبة، فاقتسمت الطوائف العمل لبنائها. وكان الذي يبنيها ياقوم الرومي ويساعده نجّار مصريّ. ولمّا انتهوا إلى وضع الحجر الأسود، تنازعوا بينهم في أن أيّها يختصّ بشرف وضعه، فرأوا أن يحكّموا محمّداً صلّى الله عليه وآله، وسنُّه إذ ذاك خمس وثلاثون سنة، لِما عرفوا من وفور عقله وسداد رأيه، فطلب رداءً ووضع عليه الحَجر، وأمر القبائل فأمسكوا بأطرافه ورفعوه، حتّى إذا وصل إلى مكانه من البناء في الركن الشرقيّ، أخذه هو فوضعه بيده في موضعه.
وكانت النفقة قد بهظتهم فقصروا بناءها على ما هي عليها الآن. وقد بقي بعض ساحته خارج البناء من طرف الحِجر؛ حجرِ إسماعيل، لاستصغارهم البناء.
وكان البناء على هذا الحال حتى تسلَّط عبد الله بن الزبير على الحجاز في عهد يزيد بن معاوية، عليهما اللعنة والعذاب، فحاربه الحصين قائد يزيد بمكة. وأصاب الكعبة بالمنجنيق. فانهدمت وأُحرقت كسوتها وبعض أخشابها. ثمّ انكشف عنها لموت يزيد.
فرأى ابن الزبير أن يهدم الكعبة ويُعيد بناءها؛ فأتى لها بالجصّ النقيّ من اليمن، وبناها به. وأدخل الحِجر في البيت، وألصق الباب بالأرض، وجعل قبالته باباً آخر، ليدخل الناس من بابٍ ويخرجوا من آخر. وجعل ارتفاع البيت سبعة وعشرين ذراعاً. ولمّا فرغ من بنائها ضمّخها بالمسك والعنبر داخلاً وخارجاً، وكساها بالديباج. وكان فراغه من بنائها في 17 رجب 64 هجرية.
ثمّ لمّا تولّى عبد الملك بن مروان الخلافة، بعث الحجّاج بن يوسف قائده فحارب ابن الزبير حتّى غلبه فقتله ودخل البيت. فأخبر عبد الملك بما أحدثه ابن الزبير في الكعبة. فأمَره بإرجاعها إلى شكلها الأول. فهدم الحجّاج من جانبها الشمالي ستّة أذرع وشبراً. وبنى ذلك الجدار على أساس قريش. ورفع الباب الشرقي وسدّ الغربيّ. ثم كبس أرضها بالحجارة التي فضلت منها.
ولمّا تولى السلطان سليمان العثماني المُلك سنة ستين وتسعمائة غيّر سقفها. ولمّا تولّى السلطان أحمد العثماني سنة إحدى وعشرين بعد الألف أحدث فيها ترميماً. ولمّا حدث السَّيل العظيم سنة تسع وثلاثين بعد الألف، هدم بعض حوائطها الشمالية والشرقية والغربية. فأمر السلطان مراد الرابع من ملوك آل عثمان بترميمها. ولم يزل ذلك حتى اليوم، وهو سنة ألف وثلاث مائة وخمس وسبعين هجرية قمرية...
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
نتائج المواجهة مع الأعداء.. ما الذي ينطبق علينا اليوم؟ (2)
السيد عباس نور الدين
الإقرار بنعم الله عزّ وجلّ
الشيخ علي رضا بناهيان
لقد حرمني الشّعر!
أحمد الرويعي
حين تصير القرية وطنًا كاملاً
محمد أبو عبدالله
أسباب الحبّ
حبيب المعاتيق
الإمام الرّضا (ع): رؤوف آل محمّد (ص)
حسين حسن آل جامع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
وجهة
ناجي حرابة
لقد حرمني الشّعر!
(كيف تحقّق زواجًا ناجحًا) محاضرة للرّاشد وآل صالح في برّ سنابس
حين تصير القرية وطنًا كاملاً
تكريم الشّاب محمّد قيس آل يوسف في صفوى لتميّزه العلميّ
مسجد البشري: ذاكرة تنتظر إعادة إحيائها
القمبار: ذاكرة البحر وذكرياته في القطيف
الخلاص والشيشيّ والخنيزي.. تجذُّرٌ في واحتي الأحساء والقطيف
(واتريمبوه واليومي)… حكاية أهزوجة قطيفيّة
الميتافيزيقا المثلومة
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة