فإذا تمكن طول الأمل واتباع الهوى من نفس إنسان حملاه على طلب الدنيا على نحو جنوني يجعله خطرًا اجتماعيًّا، وعلى نسيان العمل للآخرة. في بعض الألوان الوعظية التي يحتويها القسم الوعظي من نهج البلاغة يحارب الإمام عليه السلام هذا الانحراف، ويدعو الغافلين عن مصيرهم إلى العمل له.
والظاهر أنّ مجرد الاستثقال ليس ببُغض؛ لا لغةً ولا عُرفاً، ولو كان ذلك لأشكَل؛ إذ قد يثقلُ على النفس لا بسببٍ دينيّ، بل ليس له ميلٌ إلى الاختلاط به أو بغيره. هكذا يقتضي طبعُه، إذ قد يكون بسببٍ غير دينيّ، مثل شَغلِه عن أمره - ولو كان من أكْله وشربه وسائر لذّاته. وبالجملة: هو معنًى نجدُه في النفس غير الذي فسِّر به.
والآن إذا جئنا إلى الأمّة الإسلاميّة التي عانت منذ بداية تشكّلها من كلّ أشكال المحن والمصائب، فسوف نرى أنّ ما كان يحفظ الإيمان والانتماء هو هذا الاعتقاد بقرب الفرج، وبأنّ الله تعالى لا يمكن أن يترك عباده المخلصين. أمّا الذين تخلّوا عن هذا الاعتقاد في أيّام المحنة ولحظات الشدّة فقد أضاعوا إيمانهم وانتقلوا من هذا العالم خاسرين.
أما ما يحمد منها فكالصبر والشّكر والخوف والرجاء والتسليم والرضا والزّهد والتقوى والقناعة والسخاء والعفو والإحسان وحسن الظن وحسن المعاشرة وأداء الأمانة والصّدق والإخلاص ومعرفة المنة للّه في جميع الأحوال، فمعرفة حقايق هذه الأحوال وحدودها وأسبابها التي بها تكتسب وثمراتها وعلاماتها ومعالجة ما ضعف منها حتّى يقوى من علم الآخرة.
وخلاصة الأمر: إنه ليس المراد بالوجه: معناه الحقيقي، بل المراد به: الجهة، كما هو في أصل اللغة.. ولذلك جاء التعبير عنه في الروايات: بأنه الدين، حيث يتوسل به إلى الله عز وجل، ويتوجه به إليه، وينال به رضوانه. أو عبر عنه بأنه الأنبياء، والرسل، والأئمة الطاهرون، لأن بهم يتوجه إلى الله عز وجل، وإلى رضوانه، فمن أراد طاعته تعالى، يتوجه إليهم، ويأخذ منهم وعنهم.
إنّ صوت الأنبياء لو بلغ أحداً أيقظه وإن كان نائماً، وبعث الأنبياء كي يوقظوا النيام من الناس، ولكن إذا كان نوم أحد ثقيلاً فلا يوقظ مثله صوتٌ حتّى صوت الأنبياء، ولهذا قال الذات الأقدس الإلهي للرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله): {وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ}.
وهذا الجامع بين البرهان والخبرة، أو إن شئت فقل: عقل الخبرة هو ما دعانا لنعقد منهجًا أسميناه بإلهيات المعرفة. وهو يفتح الباب بين حقائق الوحي المنطوي عليها الوحي الديني ومعارف الإنسان في علومه ومعارفه بمنظور ديني يستعرض الكليات والمسائل من داخلها، بما في ذلك ما يخالف الفلسفة الدينية الوجهة، كفلسفة الدين نفسها.
إنّه وعدٌ إلهيّ غير قابل للتخلّف؛ أي إنّ دينه الذي ارتضاه سيغلب جميع الأديان، ويحكم العالم، ويوحّد جميع البشر، فلا يدين البشر إلّا بالدين الوحيد الذي ارتضاه الله لهم، وهو دين الإسلام: ﴿... وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ...﴾. وإنّما يتحقّق هذا الوعد الإلهيّ الحتميّ حينما يظهر وليّ الله الأعظم عجل الله تعالى فرجه الشريف.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
رفقة اللّيل لمدينة النّهار
فريد عبد الله النمر
أجازف.. حتّى بانتباه الطّريدة!
محمد أبو عبدالله
لا يؤمن الدّهر
الشيخ علي الجشي
ميتافيزيقيا المصيبة!
أحمد الرويعي
السّيّدة زينب: جوهرة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
حفرة معدن الطّيب
علي الخويلدي
نغم محطّم
زكي السالم
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
الشّيخ محمّد بن حسن الصّائغ: حكيم الأحساء وطبيبها
«وظيفة تبتلع صاحبها»، جديد الكاتب عبدالرّزّاق العلي
زكي السّالم: (حين تلد قصيدتك للموت وتجمعها للفناء وتبنيها للخراب)
رفقة اللّيل لمدينة النّهار
الطّبّ الشّعبيّ في القطيف.. ذاكرة متوارثة عن معرفة وتجربة
جرهاء القطيف
«رسائل آل طوق القطيفي».. تراث علميّ من القرن الثالث عشر الهجريّ
دار الخطّ العربيّ بالأحساء تشارك في ملتقى الشّارقة لفنّ الخطّ العربيّ
«أمّي والدّجاجة» من طرائف شعر الرّمضان
متّسع لما تقوله القصيدة